المجتمع

تخرّفن

المدينة المنورة- سمير الفرشوطي

أصبح استغلال الشباب والبنات للصداقات المادية في عالم تسوده قيم المادة ويحتفي بالمظاهر، حيث تبرز ظاهرة مقلقة تعكس وجهاً آخر للتحديات الاجتماعية المعاصرة ظاهرة استغلال الشباب والبنات، ليس بالقوة أو الإكراه، ولكن من خلال استخدام أدوات أكثر دهاءً وخبثًا؛ الصداقة، ووعود الحب، والعاطفة المزيفة استغلال عاطفي مغلف بوعود زائفة
في عصر تتزايد فيه الوحدة والعزلة، يسهل على البعض استخدام الحاجة الإنسانية للتواصل والحب كوسيلة لاستغلال الآخرين
حيث يُستخدم الكسب المادي والهدايا كطُعم لجذب الضحايا، حيث يُوهمون بصداقات أو علاقات عاطفية مزيفة.
هذه الظاهرة تتعارض مع القيم الأساسية للدين الإسلامي والأخلاق العامة، حيث يحرم الإسلام استغلال الناس والتلاعب بمشاعرهم.
من الضروري التوعية بحيث تُبرز أخطار هذه الظاهرة وتُعلم الشباب كيفية التعرف على مثل هذه الممارسات وتجنبها.
و يجب على المؤسسات الدينية لعب دور فعال في تذكير الشباب بالقيم والأخلاق الإسلامية التي تحث على الصدق والأمانة والعطف على الآخرين
تعزيز الحوار الأسري حول هذه القضايا وتقديم الدعم العاطفي للأبناء لتقليل شعورهم بالوحدة والحاجة للبحث عن عاطفة مزيفة خارج الأسرة.
أخيرا في زمن تتلاشى فيه الحدود بين الحقيقي والمزيف، يصبح الوعي والتمسك بالقيم الدينية والأخلاقية سدًا منيعًا ضد موجات الاستغلال المادي والعاطفي و تشكل هذه الظاهرة تحديًا يستوجب الوقوف ضده بكل قوة وعزم، لحماية الشباب والبنات من أخطارها، وضمان بناء مجتمع يسوده الحب والاحترام المتبادل، بعيدًا عن الاستغلال والمصالح المادية.

شعبان توكل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى