محليات

إشادة واسعة بتوجيه خطبة الجمعة حول العناية بالأبناء وتعزيز دور الأسرة

 

الرياض – بسام العريان

حظي توجيه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، الصادر بتخصيص خطبة الجمعة اليوم للحديث عن «العناية بالأبناء ومسؤولية تربيتهم وحمايتهم من أسباب الانحراف»، بإشادة واسعة من عدد من المختصين والكتاب والإعلاميين، الذين أكدوا أن هذا التوجيه يعكس وعيًا عميقًا بأهمية بناء الأسرة وتحصين الأبناء، وتعزيز دور المنبر في معالجة القضايا الاجتماعية والتربوية التي تمس حاضر المجتمع ومستقبله.

وكان معالي الوزير قد وجّه أصحاب الفضيلة خطباء الجوامع في جميع مناطق المملكة إلى تناول الموضوع، وبيان ما أوجبه الله تعالى على الآباء والأمهات من حسن التربية والرعاية والمتابعة، والتحذير من التفريط في هذه المسؤولية العظيمة.

وأكد المستشار القانوني الدكتور صالح الحارثي أن تعاميم معالي وزير الشؤون الإسلامية تنطلق من إدراك عميق لقضايا الوطن والأمة، مشيدًا باختيار موضوع تربية الأبناء، واصفًا إياه بأنه «العمر الممتد للإنسان»، وأن حسن التربية يمثل امتدادًا حقيقيًا لخير أمة أخرجت للناس، ويثمر مواطنين صالحين ومواطنات صالحات، ويجعل صلاح الأبناء قرة عين لكل مسلم ومسلمة.

وأوضح الحارثي أن التربية السليمة تمثل سياجًا حصينًا يحمي الأبناء من الدخائل الفكرية والأفكار السلبية التي قد تعيق مسيرة التنمية والنهضة الوطنية، سائلاً الله تعالى أن يوفق معالي الوزير ويسدده في خدمة الدين والوطن.

من جانبه، أكد الكاتب الصحفي نايف الحربي أن توجيه معالي الوزير يجسد الدور الحيوي لمنبر الجمعة في ترسيخ القيم الإسلامية وتعزيز المسؤولية الأسرية والمجتمعية، مشيرًا إلى أن حماية الأبناء من المؤثرات الفكرية والسلوكية المنحرفة لم تعد مسؤولية الأسرة وحدها، بل أصبحت قضية وطنية ومجتمعية تتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة ومختلف مؤسسات المجتمع.

وأضاف أن اختيار هذا الموضوع يعكس حرص الوزارة على معالجة القضايا التي تلامس واقع الأسرة، وتسهم في رفع مستوى الوعي بأهمية التربية السليمة والمتابعة المستمرة للأبناء، خاصة في ظل التحديات والمتغيرات المتسارعة التي يفرضها العالم الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي.

وبيّن الحربي أن بناء جيل متمسك بدينه وقيمه وأخلاقه يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الأسر والمجتمعات، ويسهم في الوقاية من الانحراف والجريمة والتفكك الاجتماعي، بما ينعكس إيجابًا على أمن الوطن واستقراره وتنميته.

وفي السياق ذاته، رأى كاتب الرأي أحمد الظفيري أن توجيه معالي وزير الشؤون الإسلامية يحمل رسالة تربوية مهمة، تتزامن مع فترة الاختبارات النهائية للطلاب، بما يعزز دور الأسرة في المتابعة والاحتواء، ويؤكد أن بناء الأبناء علميًا وسلوكيًا مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود البيت والمدرسة والمجتمع.

وأضاف أن منابر الجمعة تؤدي دورًا مؤثرًا في ترسيخ القيم وتوجيه الوعي العام نحو القضايا التربوية والسلوكية ذات الأولوية، مشيرًا إلى أن الخطبة تكتسب بعدًا توعويًا مهمًا في تعزيز الحماية من الانحرافات الفكرية والسلوكية، خاصة خلال الفترات الدراسية الحساسة، بما يدعم استقرار الأسرة ويسهم في نجاح الأبناء أكاديميًا وتربويًا.

بدوره، أكد الباحث في الشؤون الإعلامية الأستاذ عبدالرحمن العطالله أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بقيادة معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، تواصل تفعيل دور المنابر لتؤدي رسالتها المحورية في توجيه المجتمع ومواكبة القضايا الوطنية والاجتماعية، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأشار العطالله إلى أن اختيار موضوع العناية بالأبناء يأتي في توقيت مهم يتزامن مع فترة الامتحانات، التي تشكل مرحلة تتطلب دعمًا نفسيًا وتربويًا للأبناء، مؤكدًا أهمية توفير الأجواء المناسبة للدراسة، والحرص على الاستقرار النفسي، وتجنب انتقال القلق والتوتر من أولياء الأمور إلى الأبناء.

وشدد على أهمية حصول الطلاب على قسط كافٍ من النوم لا يقل عن سبع ساعات يوميًا، لما لذلك من أثر في تجديد النشاط الذهني وتعزيز القدرة على التركيز والاستيعاب، محذرًا من اللجوء إلى المهدئات أو أي أدوية دون استشارة طبية، لما قد تسببه من آثار سلبية على القدرات الذهنية والتحصيل العلمي.

وأوضح أن التشجيع المستمر والتحفيز والتقرب من الأبناء والحديث معهم بلطف وإظهار الاهتمام بهم خلال فترة الاختبارات، كلها عوامل تسهم في تحسين حالتهم النفسية، وتعزز ثقتهم بأنفسهم، وتساعدهم على تحقيق أفضل النتائج العلمية.

ويؤكد المختصون أن توجيه معالي وزير الشؤون الإسلامية بتخصيص خطبة الجمعة للحديث عن العناية بالأبناء وحمايتهم من أسباب الانحراف، يجسد الدور التوعوي الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز استقرار الأسرة، وبناء جيل واعٍ ومتمسك بقيمه، قادر على الإسهام في نهضة وعمارة الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى