
✍️ بقلم: إبراهيم النعمي
الاستفزاز هو ذلك الفعل المتعمّد الذي يهدف إلى إثارة غضب الآخر أو إرباكه أو دفعه للخروج عن طوره.
وهو سلوك سلبي في جوهره، إذ يُقصد به غالبًا تحقيق غاية خفية أو نتيجة معينة قد تجرّ عواقب وخيمة على الفرد أو على العلاقات الإنسانية.
ويتخذ الاستفزاز صورًا متعددة؛ فقد يكون إيجابيًا يدفع الإنسان إلى تطوير ذاته، وقد يكون سلبيًا غايته الإيذاء أو الإحراج أو زعزعة الاستقرار النفسي.
وتتباين أساليب مواجهته بين الصمت الحكيم، أو الرد المدروس، أو التجاهل الذي يقطع الطريق على المستفز ويُفرغ فعله من معناه وأثره.
ويبقى الأهم هو ضبط النفس والتحلّي بالهدوء، حتى لا يقع الإنسان في فخ الانفعال الذي يريده الطرف الآخر. وقد حثّ الإسلام على هذا الخلق العظيم، داعيًا إلى كظم الغيظ والعفو، قال تعالى:
{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.
كما جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
«ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».
وهي دعوة واضحة لأن يكون الإنسان سيد نفسه، لا أسيرًا لحظة غضب عابرة، وأن يجعل من الحلم ضوءًا يهديه، ومن الحكمة بابًا يقيه شرور الانفعال ونتائجه.






