
بقلم: إبراهيم النعمي
الحرف اليدوية ليست مجرد مهارات تقليدية تُمارس بالأيدي، بل هي مرآةٌ تعكس حضارة الشعوب، وتروي قصص الأجداد الذين صنعوا من البساطة فنًا، ومن الحاجة إبداعًا.
في الماضي، كانت الحرف اليدوية ضرورة حياتية، يعتمد عليها الناس في تأمين احتياجاتهم اليومية من أدوات المنزل والملبس والدواء، بل وحتى الزينة والديكور. واليوم، رغم التطور الصناعي والتقني، ما زالت هذه الحرف تحافظ على قيمتها الفنية والثقافية، بل وتُعد مصدر دخل مهمًا لكثير من الأسر.
ومن أبرز هذه الحرف في مجتمعنا: صناعة الفخار، والخوص، والسدو، والتطريز، والنقش على الخشب، وصياغة العطور، وغيرها. وقد باتت تُعرض في المعارض الوطنية، وتُدرَّس في المدارس، وتُشجَّع من خلال برامج دعم الأسر المنتجة ورواد الأعمال.
إن المحافظة على الحرف اليدوية مسؤولية وطنية، فهي ليست موروثًا ثقافيًا فحسب، بل تمثل هوية المجتمع وعمق انتمائه لأرضه وتاريخه. ولا بد من غرس هذه القيم في نفوس الأجيال، لنُعيد الاعتبار لليد التي تُبدع، وللعين التي تُقدِّر الجمال المصنوع بالحبّ والإتقان.






