ثقافة

“الطعن من الخلف”.. لوحة فنية بديعة للفنان التشكيلي محمد وافي

جازان – إبراهيم النعمي

أنهى الفنان التشكيلي المبدع الأستاذ محمد وافي مؤخراً أعمال لوحته الجديدة التي حملت عنوان “الطعن من الخلف”، وهي لوحة تعبيرية عميقة تجسد واقعاً مؤلماً تعيشه بعض العائلات المستقرة، إذ تُظهر كيف يمكن أن تأتي المكائد والضربات من أقرب الناس، فيتحول القرب إلى خنجر، والثقة إلى ألم.

وتعكس اللوحة بوضوح فكرة الغدر والحسد، خاصة حين يتلقى الإنسان طعنة من الخلف، ثم يلتفت

ليجد أن مصدرها شخص كان يثق به، وهو ما يضاعف الألم ويجسّد جوهر المعاناة الإنسانية التي أراد الفنان إيصالها.

ولم يأتِ هذا الطرح بعيدًا عن التوجيهات الإسلامية التي نهت عن الحسد وتوعدت فاعله، قال تعالى: ﴿ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [النساء: 54].
وقال صلى الله عليه وسلم: “إيّاكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب”.

اعتمد الفنان في تنفيذ اللوحة على الألوان الزيتية، واستغرق العمل عليها نحو أسبوع كامل، ظهرت خلاله ملامح المدرسة التعبيرية بوضوح، وهي المدرسة التي تقوم على إبراز المشاعر الداخلية والانفعالات العميقة، مع شيء من المبالغة في الألوان وتشويه الأشكال من أجل خدمة الفكرة وإيصال الإحساس بأقصى قوة ممكنة.

وقد حظيت اللوحة بإعجاب واسع من محبي الفن التشكيلي، ولاقت إشادة المتابعين لما تحمله من رمزية قوية ورسالة إنسانية مؤثرة.

ويُذكر أن الفنان التشكيلي الأستاذ محمد وافي متقاعد من السلك العسكري، وقد مارس هواية الرسم منذ طفولته، واستمر في مزاولتها خلال فترات فراغه أثناء الخدمة العسكرية، قبل أن يتفرغ لها بشكل كامل بعد التقاعد، ليواصل إبداعه في عالم الفن التشكيلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى