مقالات وشعر

العمل التطوعي.. وطنٌ ينمو بالعطاء

بقلم/ رشا عبدالعزيز الغفيلي – الرس

في ظل التطورات المتسارعة في المملكة العربية السعودية وعلى مختلف الأصعدة، يبرز العمل التطوعي بوصفه أحد أهم ركائز التنمية الوطنية والإنسانية، والتي تجسد قيم التكافل والانتماء والمسؤولية المجتمعية. وقد حظي هذا القطاع باهتمام كبير من القيادة الرشيدة – أيدها الله – التي أولت القطاع غير الربحي والعمل التطوعي عناية خاصة، إيمانًا بدوره في بناء مجتمع حيوي يشارك جميع أفراده في صناعة التنمية.

كما يمكن للجميع المشاركة والمساهمة في الفرص التطوعية عبر المنصات كالمنصة الوطنية للعمل التطوعي ،وغيرها من المنصات التابعة للجهات، من بينها التطوع الصحي ،منصة التطوع بهيئة الهلال الأحمر السعودي ، بلدي.

وتتميز الجائزة الوطنية للعمل التطوعي بكونها نوعية، إذ تحمل طابعًا وطنيًا إنسانيًا فريدًا .
امتزاج الجائزة بروح الوطن وقيم العطاء، يؤكد أن المملكة لا تنسى أبناءها المتطوعين، بل تحتفي بجهودهم، وتقدر عطاءهم.
ويعتبر يوم التطوع السعودي العالمي ملتقى لهم ، جمع وطني تطوعي.

ومن واقع تجربتي كمتطوعة في أكثر من مجال، يمثل المتطوعون أنموذجًا مميزًا في تحمل المسؤولية والإخلاص في العمل. فهم أصحاب مبادرة، وروحهم مفعمة بالعطاء، ولا ينتظرون دعوة للمشاركة، بل يسارعون إلى البحث عن الفرص التطوعية، ويطالبون بفتح فرص جديدة كلما علموا بوجود فعالية أو مبادرة يمكن أن يسهموا فيها، على اعتبار أن خدمة المجتمع بالنسبة لهم رسالة وطن قبل أن تكون مهمة .

لقد أصبح العمل التطوعي في وطننا – ولله الحمد -مدرسة حقيقية لبناء الإنسان، فمن خلاله يكتسب المتطوع المهارات والخبرات، ويتعلم القيادة، والعمل الجماعي، وإدارة الوقت، والتواصل الفعال، وصناعة القرار. ولم يعد مستغربًا أن يخرِّج التطوع قادة ومديرين ناجحين، لأن البيئة التطوعية تصنع الشخصية القيادية، وتنمي الثقة بالنفس، وتعزز القدرة على تحمل المسؤولية.
ومن هذا المنطلق أرى أن كثيرًا من المتطوعين يستحقون أن يُمنحوا فرصًا أكبر لتولي المناصب القيادية والإدارية العليا ،كونهم يمتلكون الكفاءة والروح الإيجابية والقدرة على الإنجاز. كما أن من المناسب أن يكون قياديو الفرق التطوعية ممن سبق لهم ممارسة العمل التطوعي، على اعتبار أنهم الأقرب إلى فهم احتياجات المتطوعين، والأقدر على تحفيزهم واحتوائهم، بخلاف من لم يعش هذه التجربة ميدانيًا.

ياوطني… نحن ننمو بالتطوع، وننمو بالعطاء والخير

دمتَ يا وطني شامخًا، ودام متطوعوك مصدر فخرٍ وعطاء، وحفظ الله المملكة قيادةً وشعبًا.

شكرًا لكم .. من متطوعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى