
صالح الصواط – الطائف
شهدت ديوانية غزيل العقيلي الثقافية ، حراكاً سردياً لافتاً باحتضانها ورشة تدريبية بعنوان: “كيف نلتقط شرارة الفكرة ونحوّلها إلى قصة ..؟! أحياها الأديب والمدرب خلف سرحان القرشي في مقهى “رحى”، وسط حضور غفير وتفاعل عميق جمع بين شغف المعرفة وعفوية اللقاء الإنساني.
تمحورت الورشة حول فلسفة “الشرارة الأولى” وكيفية اقتناص التفاصيل العابرة والمشاعر الإنسانية الصغيرة لإنضاجها عبر البناء السردي حتى تغدو قصصاً مكتملة الأركان.
وعمد القرشي إلى تفكيك مراحل تشكّل النص بدءاً من الإحساس البكر والسؤال الدرامي، وصولاً إلى بناء المشهد والتحولات الداخلية للشخصية ، متخذاً من قصصيه “ساخن” و”المسافة نفسها” نموذجاً تطبيقياً حياً لكيفية تحويل المألوف اليومي إلى فضاء رمزي وإنساني رحب ، مؤكداً أن الكتابة لا ترتهن للأفكار الضخمة ، وعوضاً عن ذلك تولد من انتباهة الكاتب الذكية للتفاصيل النابضة.
أدار الأمسية باقتدار وانسيابية عالية الأستاذ سعد نمنكاني ، في حين تميز اللقاء بجهـود تنسيقية وتوثيقية ملموسة من القـاص تركي الرويثي ، ليتكامل المشهد بتطبيقات عملية ومداخلات ثرية من الحضور الذين أشادوا بالمنهج التفاعلي الذي تجاوز التنظير إلى صناعة الحكاية.
وفي ختام الورشة ، وجّه الأديب خلف سرحـان القرشي وافر شكره وتقديره للحضور الذين منحوا اللقاء وقتهم وثقتهم وتفاعلهم الأنيق ، ممتناً للجهة المنظمة “ديوانية غزيل العقيلي الثقافية” على جهودها الملموسة في دعم الحراك الثقافي والأدبي ، وللمقهى المستضيف “رحى” الذي احتضن الأمسية بأجوائه الدافئة وحسن استضافته ، ليتكامل المشهد بتبادل آيات الثناء والتقدير احتفـاءً بليلة ثقـافية تفيض بالألفة والبهاء الأدبي.







