
عبد العزيز عطية العنزي
انطلاقًا من قول النبي ﷺ: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما»، نظمت جمعية شفيعًا لتعليم القرآن الكريم وعلومه لذوي الإعاقة رحلة عمرة إيمانية وتعليمية استمرت ثلاثة أيام، بالشراكة مع جمعية كفيف وجمعية ساعد، ضمن برامجها الهادفة إلى استثمار الإجازة الصيفية فيما يعود بالنفع على المستفيدين، من خلال الجمع بين أداء مناسك العمرة وتعلّم القرآن الكريم، في بيئة مهيأة تراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.

وجرى تنفيذ الرحلة بالتنسيق مع إدارة ذوي الإعاقة وكبار السن وإدارة العربات الكهربائية بالمسجد الحرام، فيما قدمت جمعية شفيعًا خدمات متكاملة شملت النقل من مدينة الرياض والعودة إليها، والإقامة في فندق إم مكة من ميلينيوم من فئة خمس نجوم، وتوفير الوجبات ووسائل التنقل من وإلى المسجد الحرام، إلى جانب تنظيم البرنامج الإيماني والتعليمي المصاحب؛ بما أسهم في تمكين المستفيدين من أداء مناسك العمرة بكل يسر وراحة وطمأنينة.

وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية شفيعًا الأستاذ محمد هيجان الصحبي أن الجمعية تحرص على استثمار الإجازة الصيفية في تنفيذ برامج نوعية تجمع بين الجوانب الإيمانية والتعليمية والاجتماعية، وتسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من تعلّم القرآن الكريم، وتعزيز مشاركتهم المجتمعية، وتقديم تجارب متكاملة تراعي احتياجاتهم وتحقق أثرًا إيجابيًا مستدامًا في حياتهم.
وأوضح أن هذه الرحلة تأتي امتدادًا لرؤية الجمعية في تطوير البرامج والخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وبناء شراكات فاعلة مع الجهات المتخصصة، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
كما أكدت مديرة جمعية ساعد أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا متميزًا للتكامل بين الجهات غير الربحية في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيدةً بجودة التنظيم والعناية التي حظي بها المستفيدون طوال الرحلة، وبالجهود المبذولة لتوفير بيئة ميسرة وآمنة لهم منذ انطلاق الرحلة وحتى العودة.

من جانبها، أوضحت الأستاذة جميلة مسرحي، مديرة إدارة المستفيدين بجمعية كفيف، أن هذه المبادرة تجسد التكامل الفاعل بين الجمعيات المتخصصة، وأسهمت في توفير تجربة إيمانية متميزة للمستفيدين، مثمنةً مستوى التنظيم والخدمات المقدمة، وما تركته الرحلة من أثر إيجابي في نفوس المشاركين ومرافقيهم.
وعبّر المستفيدون عن سعادتهم بهذه الرحلة الميسرة، مؤكدين أن ما وجدوه من عناية وتنظيم وخدمات متكاملة، منذ بداية السفر من مدينة الرياض وحتى العودة إليها، أسهم في أداء مناسك العمرة بكل راحة وسهولة، وأتاح لهم الاستفادة من البرنامج الإيماني والتعليمي المصاحب.
وفي ختام الرحلة، قدمت جمعية شفيعًا شكرها لشركائها والجهات المتعاونة، ولكل من أسهم في إنجاح هذه المبادرة، مؤكدةً استمرارها في تنفيذ البرامج النوعية التي تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة، وتسهم في تعليمهم القرآن الكريم وعلومه، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع.






