ثقافة

حِرْبَاءُ بِلَوْنٍ وَاحِدٍ

فايزة الثبيتي ـ جدة

وَقَفَتْ فِي مَحْكَمَةِ الْوَاقِعِ
وَشقّ َخَدَّهَا وَادِيًا مِنَ الدُّموعِ
سَحَبَتْ مِنْ قَمِيصِهَا مَنْدِيلًا
غَرِقَ قَبْلَ أَْنْ يَتَمَزَّقَ بِيدِهَا
صرخ الْقَاضِي مَحْكَمَة
اِهْتَزَّ قَلْبُها مِثْلُ مَهْدِ طِفْلٍ
استرقتْ السَّمْعَ وَهِي تَغُوصُ فِي بَحْرِ ذَاكِرَتِهَا
أَنَا لَمْ أُذْنِبْ؟
قَلْبِي كَانَ يُمَوِّتُ كُلَّ يَوْمٍ فِي وَحْدَتِهِ
يَتَقَلَّبُ شَوْقِي فَوْقَ آهَاتِهِ
يَرْتَدُّ إليّ طَرْفِي بِلَا عَرْشِ الْأحْلَاَمِ
أَنَامُ وَأَنَا أذوبُ فِي أَوْهَامِي
أَحْتَضِنُ مِخَدَّاتِي الملونه
وَأَسْمَعُ شَخِيرَ عَوَاطِفِهِ الميْتة
وَأُحَاوِلُ أَنْ اُرْسُمَ فِي ظَلَامِ غُرْفَتِي
وَجْهَهُ الرَّاحِلَ مُنْذُ عُقُودٍ…
وَلَكِنْ..
لَسْتُ حِرْبَاءَ مِثْلَمَا تَظُنُّ أَيُّهَا الْقَاضِي
قَال لِي:
قِصَصُكَ مُفْتَعَلَةٌ
وَلَمْ تُسْعِفْك نَظَرَاتُكَ الْبَرِيئةُ
وَلَازَالَ حَيَائُكَ يتلوَن كَالْْحِرْبَاءِ

هُنَا..
أَصَابَتْنِي الدَّهْشَةُ
وَسَمِعَ الْحَاضِرُونَ صَوْتَ الرَّعَشَةِ
وَبَكَى الْمُتَلَوِّنُونَ
وَخَرَجَتِ الْأَفَاعِي تَرْقُصُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى