
الرياض – بسام العريان
حظي توجيه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، الصادر بتخصيص خطبة الجمعة اليوم للحديث عن «أهمية الأمن الفكري، وخطورة انسياق الشباب خلف الشائعات والحسابات المشبوهة في وسائل التواصل الاجتماعي»، بإشادة واسعة وثنائِ ممتد من نخب فكرية وقانونية وإعلامية. وأكدوا أن هذا التوجيه يترجم وعياً عميقاً بحجم التحديات المعاصرة، ويعزز دور المنبر في حماية عقول الناشئة ومواكبة القضايا الحيوية التي تمس أمن الوطن واستقراره.
وكان معالي الوزير قد وجّه أصحاب الفضيلة خطباء الجوامع في مختلف مناطق المملكة إلى تناول هذا الموضوع، وبيان المنهج الشرعي في التثبت من الأخبار، والتحذير من تفكيك اللحمة الوطنية أو الانجرار خلف الدعوات المغرضة التي تستهدف مقدرات البلاد وقيمها.
تحصين العقول وركائز الاستقرار
وأكد المستشار في التطوير الفكري والدراسات الاجتماعية، الدكتور خالد السديري، أن تعاميم معالي وزير الشؤون الإسلامية تلامس دائماً التحديات الحقيقية التي يواجهها المجتمع، مشيداً باختيار موضوع الأمن الفكري في هذا التوقيت.
وأضاف السديري:
”إن وعي وعقول الشباب يمثلان المستهدف الأول في الحروب السيبرانية الحديثة. وإن تحصينهم فكرياً عبر منابر الجمعة يعد خط الدفاع الأول لحماية منجزات الوطن، وبناء مواطن واعٍ يزن الأمور بميزان الشرع والمصلحة الوطنية العليا.”
الفضاء الرقمي والمسؤولية المشتركة
من جانبه، أوضح الكاتب والمحلل الإعلامي، الأستاذ ناصر العتيبي، أن توجيه معالي الوزير يبرز دور الوزارة الاستباقي في توظيف الخطاب الديني لمواجهة الظواهر الرقمية السلبية. وأشار إلى أن مكافحة الشائعات والحسابات المضللة لم تعد مجرد جهد تقني تقوم به الجهات الأمنية، بل هي مسؤولية تكاملية تبدأ من الوعي الذاتي للفرد، والتربية الواعية داخل الأسرة.
وبيّن العتيبي أن اختيار هذا المحور يبرهن على حرص الوزارة على جعل خطبة الجمعة منصة توعوية حية تلامس الواقع اليومي للمواطنين، لاسيما في ظل الانفتاح الرقمي الهائل الذي يفرضه العالم الافتراضي.
تلاحم وطني ووعي مجتمعي
وفي السياق ذاته، أشار المحامي والمستشار القانوني، فهد الدوسري، إلى أن التوجيه يحمل رسائل قانونية وتربوية غاية في الأهمية، منبهاً إلى أن تداول الشائعات أو إعادة نشر التغريدات والمقاطع الصادرة عن جهات معادية، يقع تحت طائلة نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.
وأشاد الدوسري بالعمق التوعوي الذي قدمه الخطباء بناءً على توجيه معالي الوزير، مؤكداً أن حماية الأمن الفكري والالتفاف حول قيادة البلاد وولاة أمرها هما الركيزتان الأساسيتان لتفويت الفرصة على المتربصين، وضمان استمرار مسيرة التنمية والازدهار التي تشهدها المملكة تحت مظلة رؤية 2030.
يُذكر أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بقيادة معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، دأبت على توجيه الخطباء لمواكبة الأحداث الوطنية والاجتماعية، بهدف ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ونبذ الغلو والتطرف، وتعزيز أمن الوطن والمواطن.





