مقالات وشعر

من تعطر بأخلاقه

بقلم: إبراهيم النعمي

من تعطر بأخلاقه، لن يجفّ عطره، حتى لو غاب جسده واحتواه التراب.
فالأرواح الطيبة لا تُدفن، بل تظلّ حيّة في تفاصيل الذاكرة، تنبض في الدعوات، وتبتسم في المواقف، وتبعث فينا الطمأنينة كلما اشتدت الحياة.

كم من إنسان غادرنا، لكنه لا يزال يعيش بيننا بكلماته، بحنوه، بلحظة وفاء لم تُنس، بابتسامة صادقة كانت بلسمًا، بموقف نبيل لا يُنسى.

إن الأخلاق الطيبة لا تحتاج لمنبرٍ ولا صوتٍ مرتفع، يكفيها أن تُمارس بصمتٍ وتُمنح بإخلاص، فيكون لها أثرٌ لا يُمحى.

فهنيئًا لمن جعل من سلوكه طيبًا يفوح، ومن قلبه منارة للخير، ومن حضوره نِعمة، ومن غيابه ذكرى بيضاء.

فالعِطر لا يُرى، لكنه يُشم، والأخلاق لا تُعلن، لكنها تُحَس، ولطالما بقي عبير الطيبين يفوح، رغم الغياب، ورغم صمت القبور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى