
ربيعة الحربي – ظفار، سلطنة عُمان
لا يقتصر موسم خريف ظفار 2026 على جمال الطبيعة والأجواء الخريفية، بل يقدم برنامجًا ثقافيًا وتراثيًا متنوعًا يعكس الهوية العُمانية، ويعزز حضور محافظة ظفار على خارطة الفعاليات الدولية من خلال مهرجانات عالمية وتجارب تراثية تمتد إلى مختلف ولايات المحافظة.
“عودة الماضي”.. رحلة إلى ذاكرة ظفار
وتعد فعالية “عودة الماضي” واحدة من أبرز محطات الموسم، حيث تعيد إحياء تفاصيل الحياة العُمانية والظفارية القديمة عبر الأسواق الشعبية، والحرف التقليدية، والمجالس القديمة، والفنون الشعبية، والعروض الحية التي تجسد العادات والتقاليد الأصيلة، لتمنح الزائر فرصة معايشة التراث والتعرف على الموروث الثقافي والاجتماعي للمحافظة.
مهرجانان دوليان
ويشهد الموسم تنظيم مهرجان ظفار الدولي للنحت في دورته الأولى خلال الفترة من 15 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2026، بمشاركة نخبة من الفنانين والنحاتين من مختلف دول العالم، الذين يقدمون أعمالًا مستوحاة من البيئة العُمانية والهوية الثقافية لمحافظة ظفار.
كما تستضيف المحافظة مهرجان ظفار الدولي للمسرح في دورته الثانية خلال الفترة من 14 إلى 22 سبتمبر 2026، بمشاركة فرق عربية ودولية تقدم عروضًا تمثل مدارس مسرحية متعددة، بما يعزز مكانة ظفار مركزًا للحراك الثقافي والفني على المستوى الدولي.
فعاليات تمتد إلى ولايات المحافظة
ولا تقتصر فعاليات الموسم على مدينة صلالة، بل تمتد إلى ولايات مرباط، وطاقة، وسدح، حيث تستثمر كل ولاية مقوماتها الطبيعية والسياحية من شواطئ وجبال وعيون مائية وأسواق تراثية، لتمنح الزائر فرصة اكتشاف تنوع المحافظة والاستمتاع بتجارب سياحية مختلفة في كل وجهة.
وجهة عالمية تتجدد كل عام
ويؤكد موسم خريف ظفار مكانته بوصفه أحد أهم المواسم السياحية في المنطقة، لما يجمعه من طبيعة آسرة، وتنظيم متقن، وبرامج ثقافية وفنية ورياضية وترفيهية متنوعة تلبي تطلعات مختلف الزوار.
ويمثل الموسم نموذجًا متجددًا في صناعة السياحة، من خلال المزج بين الموروث الثقافي والفعاليات الحديثة، بما يعزز جاذبية محافظة ظفار ويكرس حضورها كوجهة سياحية وثقافية متكاملة تستقطب الزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها عامًا بعد عام، ليبقى شعار الموسم “شي ثاني” ترجمةً حقيقيةً لتجربة استثنائية تتجدد في كل موسم







