
عبدالعزيز عطيه العنزي
تمنيتُ كثيرًا أن أراكم سعادًا، أن تضيء الفرحة وجوهكم، وأن تمتلئ قلوبكم بالبشائر. كنتُ أودّ لو أن أكون جزءًا من ذاك النور الذي يلفّكم، أن أرتشف من نبع بهجتكم، وأرى الحياة بعيونكم المتلألئة.
لكن هناك شيئًا في داخلي يقتل متعتي. كأنه ظلٌّ رمادي يتبعني، يسلب مني قدرتي على الاستمتاع حتى بأجمل اللحظات. هو ليس ألمًا صريحًا، بل وخزٌ خفيّ، شعورٌ بالثقل، أو ربما عبءٌ لا يُرى يجثم على روحي ويمنعني من التحليق معكم.
هو قيدٌ غير مرئيّ يشدّني إلى أسفل، كلما هممتُ بالابتسام معكم، شعرتُ به يخنق ضحكتي. أتمنى لكم كل خير، وكل فرحة، لكنني أصارع شيئًا في داخلي يأبى أن يسمح لي بمشاركتكم كامل متعتكم، ويُبقي جراحي تنزف في صمتٍ بعيدًا عن أعينكم.






