
كلمة الدكتور خالد بن سرحان المطيري بمناسبة ذكرى اليوم الوطني السعودي 95

نعيش هذه الايام من السنة أيام فرح وابتهاج بوطن غالي ونفيس بناه الاجداد بسواعدهم في نموذج فريد ونادر من الصعب أن تجد له مثيلا بين بلاد العالم أجمع، صحراء مترامية الاطراف أصبحت دوحة غناء.
في مثل هذه الايام من كل سنة ميلادية نحتفل بيومنا الوطني ونظهر فيه وطنيتنا من خلال احتفالاتنا وتعابيرنا التي يسكوها الفرح. ومع ذلك يلوح في ذهني سؤال دائم، هل هذه الممارسة الوطنية المطلوبة كاحتفال بيوم في السنه؟ ام ان هناك ممارسات وطنية يجب ان تكون بارزة وممارسة فعلا طوال السنه؟ وجدت نفسي واقفا حائرا بين وطن الصباح ووطن المساء والصباح!! نعم يا سادة الوطنية ممارسة مستمرة طوال السنة وليست محصورة في يوم سنوي، الوطنية تعني ان الوطن اولويته مقدمه على كل شي، فالوطني ينظر بعين المحب لوطنه لاي قرار سيتخذه، فالقائد في كرسيه يجب ان ينظر للوطن اولا واخيرا، فليس مقبولا منه وليس ممارسة وطنية ان يختار القبيلة على الكفاءة، او الصداقة على الكفاءة، او الضعافة على الكفاءة، فاذا مارس هذه الممارسة فهو ليس وطنيا بل قدم مصلحته على مصلحة الوطن واصبحت ممارسته غير مقبولة. عندما يعسف المسؤول معاني قرارات القيادة الرشيدة عسفا يخرجها من مفهومها الصحيح الى مفهوم معسوف اعلم انه ليس وطنيا بل تقوده مصلحة قُدمت على المصلحة الوطنية.
ايها الكرام، دعونا نحتفل صبحا ومساءا بوطن جعل من المستحيل واقعا، بأن نحقق ما يصبوا اليه الوطن من التقدم والازدهار، بإن نحسّن من قراراتنا وفهمنا لقرارات القيادة الرشيدة وان نقدم الكفاءات التي تعيننا على تحقيق المصالح الوطنية على قريب او صديق او زميل او جار او على مشاعر عاطفية على شاكلة ارتحت له ولم ارتاح له وهكذا.
ايها الوطنيون الافذاذ، احتفلوا بالوطن صبح مساء ببناءه بناء صحيحا على قواعد صحيحة وقوية وليست هشه.
صباحكم ومساءكم وطن…





