
فرنسا – معلا السلمي
شاركت الفنانة التشكيلية السعودية هتون الشريف في مهرجان كان السينمائي الدولي، أحد أهم وأشهر المهرجانات العالمية التي تستقطب نخبة الفنانين وصنّاع السينما والمبدعين من مختلف دول العالم، وذلك من خلال معرض للفن التشكيلي الذي أُقيم ضمن الفعاليات المصاحبة للمهرجان، بمشاركة عدد من الفنانات السعوديات اللاتي قدّمن صورة مشرقة عن تطور المشهد الفني والثقافي في المملكة العربية السعودية.

وامتد المعرض لمدة يومين، وشهد حضورًا واسعًا من الزوار والمتذوقين والنقاد والصحافيين الأجانب، الذين أبدوا إعجابًا كبيرًا بالأعمال الفنية السعودية المعروضة، لا سيما الأعمال الحداثية التي عكست مستوى متقدمًا من الوعي الفني والطرح البصري المعاصر. كما حظيت الأعمال الفنية بتفاعل لافت وإشادات متكررة، حيث عبّر العديد من الحضور عن دهشتهم من التطور الكبير الذي وصل إليه الفن التشكيلي السعودي، مؤكدين أنه أصبح مواكبًا للحركة الفنية العالمية من حيث الفكرة والأسلوب والهوية البصرية.
وأكدت الفنانة التشكيلية هتون الشريف أن هذه المشاركة لم تكن مجرد حضور فني عابر، بل تجربة استثنائية تحمل بُعدًا وطنيًا وثقافيًا عميقًا، خاصة أنها جاءت ضمن حدث عالمي بحجم مهرجان كان السينمائي، الذي يُعد منصة دولية تحتفي بالإبداع والفنون بمختلف أشكالها.

وأضافت أن شعورها لحظة اختيارها للمشاركة كان مزيجًا من الفخر والامتنان والمسؤولية، إذ أدركت منذ اللحظة الأولى أنها لا تمثل نفسها فقط، بل تمثل الوطن والطموح الثقافي الذي تعيشه المملكة اليوم.
كما وصفت لحظة السير على السجادة الحمراء بأنها من أكثر اللحظات تأثيرًا في حياتها، لما تحمله هذه السجادة من رمزية عالمية ارتبطت عبر السنوات بأسماء كبار الفنانين والمبدعين حول العالم. وأشارت إلى أن وجودها وسط هذا الحدث العالمي منحها شعورًا استثنائيًا بالفخر والثقة، وجعلها تستشعر حجم التحول الثقافي والفني الذي تشهده السعودية، والدعم الكبير الذي يحظى به الفنانون السعوديون للوصول إلى المنصات الدولية.
وأوضحت أن أكثر ما أسعدها خلال المعرض هو الحوار الثقافي الجميل الذي نشأ بينها وبين الجمهور الأجنبي، حيث لمست اهتمامًا حقيقيًا بالفن السعودي المعاصر، ورغبة كبيرة في التعرف على الهوية الثقافية والفنية للمملكة. كما اعتبرت أن الإشادات التي تلقتها من النقاد والصحافيين كانت دافعًا مهمًا للاستمرار وتقديم المزيد من الأعمال التي تعكس روح الفن السعودي الحديث.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه المشاركة تمثل خطوة مهمة في مسيرتها الفنية، وتجربة ستبقى محفورة في ذاكرتها، متمنية أن تسهم هذه المشاركات العالمية في فتح آفاق أوسع أمام الفنانين السعوديين للحضور والتأثير في الساحة الفنية العالمية، بما يواكب النهضة الثقافية التي تعيشها المملكة في المجالات الإبداعية.






