محليات

المنتجات الثقافية ودورها في تعزيز القوة الناعمة للمملكة

 

ربيعة الحربي_الرياض

تمثل المنتجات الثقافية أحد العناصر المهمة في الاقتصاد الإبداعي، حيث تعد سلعًا وخدمات قابلة للاستيراد والتصدير على المستوى الدولي. ولا يقتصر دورها على كونها وسيلة للتعبير عن هوية المجتمع وتراثه، بل أصبحت موردًا اقتصاديًا يسهم في تعزيز الحضور الثقافي للدول في الأسواق العالمية.

وتخضع حركة المنتجات الثقافية لعدد من الأنظمة واللوائح التنظيمية، من أبرزها أنظمة الاستيراد والتصدير والجمارك، وأنظمة حماية التراث الثقافي، وأنظمة الملكية الفكرية وحقوق المؤلف، إضافة إلى الاتفاقيات الدولية التي تهدف إلى حماية التنوع الثقافي والحفاظ على الحقوق المرتبطة بالإنتاج الثقافي. كما تشارك في تنظيم هذا القطاع جهات حكومية وهيئات متخصصة في الثقافة والتجارة والجمارك والملكية الفكرية والتراث والصناعات الإبداعية.

وتبدأ رحلة تصدير أو استيراد المنتجات الثقافية من مرحلة الإنتاج أو التوثيق، ثم تسجيل الحقوق الفكرية والحصول على التصاريح اللازمة، يلي ذلك التصنيف الجمركي والشحن والتخليص الجمركي، وصولًا إلى التوزيع والتسويق في الأسواق المستهدفة.

وتنقسم المنتجات الثقافية إلى سلع وخدمات. فالسلع الثقافية تشمل الكتب والأعمال الفنية والحرف التقليدية والأزياء التراثية، بينما تشمل الخدمات الثقافية العروض الفنية والبرامج التدريبية والفعاليات والأنشطة الثقافية المختلفة. كما تعد السياحة الثقافية من المجالات المرتبطة بهذا القطاع، إذ تسهم في تعريف الزوار بتاريخ المجتمعات وتراثها وفنونها وعاداتها وتقاليدها.

وتشمل الثقافة كذلك التراث العمراني والمواقع التاريخية، والفنون الأدائية والموسيقى، والحرف اليدوية، والمطبخ السعودي، والعادات والتقاليد الاجتماعية، إضافة إلى الصناعات الإبداعية والمنتجات المستوحاة من التراث الوطني. ويمكن الترويج لهذه العناصر أو تصديرها إلى مختلف دول العالم وفق الأنظمة التي تكفل المحافظة على التراث الوطني والحقوق الفكرية.

وتسهم هذه المنتجات والأنشطة الثقافية في تعزيز القوة الناعمة للمملكة العربية السعودية من خلال إبراز هويتها الثقافية والحضارية، ونشر قيمها وتراثها، وبناء صورة إيجابية عنها عالميًا. كما تدعم مكانة المملكة الدولية وتسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الثقافية والاقتصادية من خلال توظيف الثقافة كجسر للتواصل والتأثير الإيجابي بين الشعوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى