ضيف الغد

المصممة سارة بشير : الثقة التي منحتني إياها العائلة كانت وراء تصميم أول فيلا سكنية بالكامل

عبدالعزيز السنيد – الرياض

حوارنا مع مصممة الديكور سارة بشير التي تحدثت عن البدايات والشغف .

. متى بدأ شغفك بالتصميم الداخلي؟ ومين كان مصدر إلهامك الأول؟
 بدأ الشغف منذ الطفولة، كنت أعيد ترتيب غرفتي وتفاصيلها باستمرار. مصدر إلهامي الأول كان “البيوت القديمة بتفاصيلها الدافئة” وجاذبية تحويل الفراغ الصامت إلى مكان ينبض بالحياة.
 – ما أكثر شي يميز أسلوبك عن باقي المصممات؟
 قدرتي على دمج “الجمال والوظيفة” معاً بلمسة أنثوية ناعمة تعتني بأدق التفاصيل، وخبرة 15 سنة جعلتني أقرأ رغبات العميل قبل أن ينطق بها.

 
 – لو تصفين ذوقك بـ3 كلمات، وش بتختارين؟
 راقٍ، دافئ، ومستدام.
 – العمل والمشاريع
ما أصعب مشروع اشتغلتي عليه.. وش التحدي وكيف تغلبتي عليه؟
 مشروع تجاري بمساحة صغيرة جداً ومطلوب فيه وظائف متعددة. التحدي كان استغلال كل مليمتر؛ وتغلبت عليه بالاعتماد على الأثاث الذكي والمرايا والخدع البصرية للإيحاء بالاتساع.
 هناك مشروع قريب لقلبك؟ ولماذا يعتبر مميز عندك؟
 أول فيلا سكنية صممتها بالكامل (داخلي وخارجي). تميزها يكمن في الثقة المطلقة التي منحتني إياها العائلة، والنتيجة كانت لوحة حية تعبر عنهم.
 . كيف تبدأين مع العميل من أول جلسة لين التسليم النهائي؟
 نبدأ بـ “جلسة إنصات” لفهم نمط حياته، ثم مرحلة المخططات ولوحات الأفكار (Mood boards)، تليها التصاميم ثلاثية الأبعاد، وأخيراً الإشراف والتنفيذ لضمان مطابقة الواقع بالخيال.
 . ما الفرق بين تصميم الفلل والمكات من وجه نظرك.
– الفلل: مساحة للرفاهية وتوزيع الهوية بين الخارجي والداخلي.
الشقق:ذكاء استغلال المساحات وخلق اتساع وراحة.
المكاتب: عملية بحتة تركز على الإنتاجية، الهوية التجارية، وراحة الموظف.

  الذوق والترن
ما أبرز صيحات الديكور لعام 2026 اللي تنصحين فيها؟
الأشكال المنحنية (Curved lines)، الخامات الطبيعية المستدامة مثل خشب البيرل و جلد الصبار و الطين الروماني ومن ابرز الديكورات الترند لعام 2026 (Retro Design) هو دمج ذكي يمنح المكان دفئاً، بهجة، وشخصية فريدة مستوحاة من زمن الفن الجميل.

 كيف توازنين بين الترند وبين الذوق الكلاسيكي اللي ما يطيح؟
أجعل الأساسات (الحوائط والأرضيات) كلاسيكية وبسيطة لا تتقيد بزمن، وأدخل الترند في عناصر يمكن تغييرها بسهولة مثل الإكسسوارات، والوسائد، واللوحات.

هناك ألوان أو خامات “تحذرين” منها العملاء ماهي ؟
 أحذر من المبالغة في اللون الأبيض الصريح (البارد) لأنه يفتقد الدفء، وأحذر من خامات الأقمشة سريعة التلف في غرف المعيشة المزدحمة.

الميزانية والعملية
كثير يخافون من تكلفة التصميم.. كيف تحققين فخامة بميزانية محدودة؟
 الفخامة ليست بالسعر، بل بذكاء التوزيع. نحققها بالتركيز على “إضاءة مدروسة”، واختيار قطعة واحدة “محورية” فخمة في المكان، مع بدائل ذكية وعملية لباقي المواد.
ما أكثر 3 أخطاء يطيح فيها الناس لما يصممون بيتهم بدون مصمم؟
 سوء توزيع الإضاءة ومقابس الكهرباء.
 شراء أثاث بمقاسات لا تناسب مساحة الغرفة.
 توزيع الألوان بشكل عشوائي يسبب تشتتاً بصرياً.

 تنصحين الواحد يبدأ بأي غرفة لو ميزانيته ما تكفي للبيت كامل؟
 بالتأكيد “صالة المعيشة” (Living Room)، لأنها قلب البيت النابض والمكان الذي تقضي فيه العائلة أغلب وقتها.

 المرأة والمهنة
 كيف تجدين وجود المرأة السعودية في مجال التصميم الداخلي اليوم؟
فخورة جداً! المرأة السعودية أثبتت تميزاً مذهلاً، فلديها ذوق رفيع بالفطرة وقدرة على فهم احتياجات الأسرة السعودية وتفاصيل تراثنا وبيئتنا بشكل معاصر.

 ما التحديات اللي واجهتك كسيدة أعمال في المجال؟
في بداياتي قبل سنوات، كان التحدي هو إثبات القدرة على إدارة المواقع الإنشائية والتعامل مع العمالة، لكن بالخبرة والحزم 
 كلمة توجهينها لبنت تحلم تدخل مجال الديكور لكن مترددة؟
 “شغفك هو بوصلتك”.. المجال ممتع ويحتاج لصبر وتغذية بصرية مستمرة. ابدئي، فالسوق السعودي اليوم يدعم المبدعات أكثر من أي وقت مضى.
ختام سريع
 لو بتصممي بيت أحلامك لنفسك، ما أول شئ تصمميه؟
 سأصمم فناءً داخلياً (Atrium) مفتوحاً على السماء، تتوسطه أشجار وتدخله الإضاءة الطبيعية من كل زاوية.

 قطعة ديكور لا تستغنين عنها في أي تصميم؟
اللوحة الكبيرة والفخمة ليست مجرد زينة، بل هي “العنصر القائد” في الفراغ. وإدخالها في كل مشروع ضروري لإنشاء نقطة جذب بصري و تمنح المكان هوية وفخامة فورية.

رسالة أخيرة لقراءنا عن معنى “البيت” بالنسبة لك؟
 البيت ليس مجرد جدران وأثاث فاخر؛ البيت هو “الملاذ الآمن” الذي يحتضن أرواحنا، ويجب أن يشبهنا ويمنحنا السلام بمجرد عبور عتبته.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى