المجتمع

ورشة «كيان» و«تسارع» تفتح آفاق التوظيف للخريجين

د. وسيلة محمود الحلبي

في إطار رسالتها الرامية إلى تمكين الأيتام ذوي الظروف الخاصة وتأهيلهم لسوق العمل، وضمن برامجها النوعية في التأهيل والتدريب، واصلت جمعية كيان للأيتام بناء جسور العبور نحو المستقبل، من خلال تنظيم ورشة عمل مهنية بالتعاون مع شركة تسارع لاستثمارات النقل، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، وذلك بحضور عدد من خريجي الجمعية والمقبلين على التخرج، في خطوة تعزز جاهزيتهم المهنية، وتوسع مداركهم حول الفرص الوظيفية الواعدة التي تواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وشهدت الورشة تفاعلاً كبيراً من المشاركين، لما تضمنته من معلومات عملية وتجارب واقعية، أسهمت في تعريفهم ببيئات العمل الحديثة، ومتطلبات سوق العمل، والمهارات التي يبحث عنها أصحاب الأعمال.

وتضمنت الورشة عدداً من المحاور المهمة، شملت التعريف بشركة تسارع لاستثمارات النقل، واستعراض أكثر من ستة مجالات وتخصصات مهنية، والتعريف بالفرص المهنية والمسارات الوظيفية المتاحة، إلى جانب الإجابة عن استفسارات المتدربين.

كما استعرضت الورشة تجربة شركة تسارع بوصفها نموذجاً ملهمًا في بناء بيئة عمل إيجابية تشجع موظفيها على الابتكار والتعلم المستمر، حيث تحدث عدد من موظفي الشركة عن حبهم للعمل، وفخرهم بالانتماء إليها، والدعم الذي يحظون به لتطوير قدراتهم وصقل مهاراتهم.

واختُتمت الورشة بالحديث عن المشاريع المستقبلية الطموحة للشركة ورؤيتها في مواصلة الابتكار وتحقيق أثر إيجابي، تأكيداً على أن نجاح المؤسسات يبدأ بالاستثمار في الإنسان وتمكين الكفاءات الوطنية.

انطباعات المتدربين

المتدربة وعد مبروك عبد العزيز قالت:

“كان يومًا جميلًا واستفدنا كثيرًا من الورشة، خصوصًا في التعرف على شركة تسارع لاستثمارات النقل ومجالات العمل المتاحة فيها، بالإضافة إلى الاطلاع على أكثر من مسار مهني ومتطلبات كل مجال. كما كانت الإجابة على استفسارات المتدربين مفيدة ووضحت الكثير من النقاط المتعلقة بالفرص الوظيفية. أشكر القائمين على الورشة على التنظيم والمحتوى المفيد، وأشكر جمعية كيان على هذه المبادرة.”

أما المتدرب فيصل عبد الملك، طالب ماجستير في قانون الأعمال، والحاصل على بكالوريوس إدارة أعمال ودبلوم التأمين وإدارة المخاطر، والذي ما يزال يبحث عن فرصة عمل منذ عام 2024، فقال:

“ارتكزت الدورة على ثلاثة محاور: التعريف بالشركة، وتحديات حديثي التخرج، ونصائح أصحاب الخبرة. ومن خلالها تعرفت على نشاط شركة تسارع بوصفها الذراع الاستثمارية لقطاع التنقل، والتي تضم في محفظتها شركتي (لوسيد) و(سير)، وهما شركتان وطنيتان رائدتان في قطاع المركبات الكهربائية. كما كان عرض تجارب الموظفين الملتحقين بالشركة محفزًا، إضافة إلى النقاش المثري الذي ربط بين التخصصات الأكاديمية والمجالات المهنية، وأبرز أهمية جسر المهارات في مواءمة التخصص مع احتياجات سوق العمل.”

وأضاف: “حقاً مجهود رائع وأثره ملموس حين تقوم جمعية كيان برعاية الأيتام عبر برامج نوعية لمستفيديها بطريقة ذكية وحضارية، من خلال ورش العمل المهنية التي تعزز اندماج اليتيم في المجتمع، وتمنحه فرصة الاحتكاك ببيئات العمل الصحية، وتنمي ثقته بنفسه، وتشجعه على التواصل مع أصحاب العمل والتخصصات المختلفة، مما يعزز شعوره بالقبول المجتمعي والمساهمة الفاعلة فيه.”

وقالت المتدربة خلود عبد الله نافع، تخصص تصميم داخلي، وتبحث عن وظيفة:

“استفدت الكثير من حضوري الدورة التدريبية المهنية، وبما قدموه لنا من شرح لمميزات الأقسام المهمة في كل منظومة عمل، والتخصصات المطلوبة في رؤية 2030، وأهمية السعي إلى التطوير المستمر. شكراً على هذه المبادرة الجميلة من شركة تسارع للاستثمارات والنقل، وشكراً لجمعية كيان على جهودكم المبذولة لنا.”

كما قال المتدرب مطلق عبد الله، الحاصل على دبلوم الأمن السيبراني من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ويبحث عن وظيفة:

“بالفعل كانت ورشة العمل قيمة ومفيدة للغاية ومنظمة بشكل رائع، حيث منحتنا نظرة شاملة ومتكاملة عن بيئة العمل الواقعية، من خلال تسليط الضوء على الأقسام الأساسية والإدارات المختلفة في شركة تسارع. لقد استمتعت كثيرًا بالتعرف على أدوار ووظائف قطاع الحوكمة والمخاطر والالتزام، وإدارة المخاطر، والموارد البشرية، والعلاقات الحكومية، والمالية والاستثمار، والاطلاع على التخصصات والمهن المتنوعة التي تندرج تحتها. وأنا فخور جداً بالمشاركة فيها، وكل الشكر والتقدير لكم ولهم على هذا التنظيم المتميز والفرصة الطيبة، وبإذن الله نلتقي دائماً في مبادرات ولقاءات مثمرة قادمة.”

فيما قالت المتدربة منال حسن إبراهيم، تخصص إدارة أعمال، وهي موظفة:

“سعدت بحضور ورشة العمل المهنية، وكانت تجربة ثرية أضافت لي الكثير من المعرفة والأفكار التي تساعدني على التطور المهني. وأكدت لي الورشة أن المهنية لا تقتصر على أداء المهام فقط، بل تشمل الالتزام، وتحمل المسؤولية، والتواصل الفعّال، واحترام الآخرين، والسعي المستمر للتعلم والتطوير.”

وأضافت:

“كل فرصة للتعلم هي خطوة جديدة نحو مستقبل أفضل، وأؤمن أن الاستثمار في تطوير الذات هو أعظم استثمار يمكن أن يقوم به الإنسان. كل الشكر والتقدير للقائمين على هذه الورشة على ما قدموه من محتوى قيّم ومفيد. شكراً كيان والقائمين عليها، وشكراً للمدربين.”

هذا وتواصل جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة تنفيذ برامجها النوعية في التأهيل والتدريب، انطلاقاً من إيمانها بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان، وأن تمكين الشباب علمياً ومهنياً هو السبيل لصناعة مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة. وتأتي هذه الشراكات مع الجهات الوطنية الرائدة لتجسد نموذجاً ناجحاً في التكامل بين القطاع غير الربحي والقطاع المؤسسي، بما يفتح أمام أبناء وبنات كيان آفاقاً أوسع للتميز والإبداع، ويمنحهم الثقة والمهارات التي تؤهلهم للمنافسة في سوق العمل والإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى