
بقلمي✍️ نجلاء المرزوق
يُعدُّ المصحف الشريف أعظم كتابٍ عند المسلمين، فهو كلام الله تعالى الذي أُنزل على سيدنا محمد ﷺ هدايةً للبشر ورحمةً للعالمين. ومن هنا كانت العناية بالمصحف من مظاهر تعظيم شعائر الله، إذ يحرص المسلم على حفظه وصيانته وإكرامه.
وتتمثل العناية بالمصحف في المحافظة على نظافته، ووضعه في مكانٍ لائقٍ وآمن، وعدم تعريضه للتمزق أو التلف، كما ينبغي حمله والتعامل معه باحترام، وعدم وضعه في أماكن لا تليق بمكانته. ويستحب لمن يقرأ القرآن أن يكون على طهارة، وأن يتلوه بخشوع وتدبر، مع الالتزام بآداب التلاوة.
ومن صور العناية بالمصحف أيضًا إصلاح ما يتلف من صفحاته، وحفظه في غلاف يحميه، وعدم الكتابة على صفحاته أو العبث بها إلا عند الحاجة وبما لا يسيء إليه. وإذا أصبح المصحف تالفًا بحيث لا يمكن الانتفاع به، فينبغي التخلص منه بالطرق التي أقرها أهل العلم، بما يحفظ حرمته ويصون مكانته.
ولا تقتصر العناية بالمصحف على المحافظة على شكله، بل تشمل العمل بما فيه من أوامر، واجتناب نواهيه، والإكثار من تلاوته وتدبر معانيه، وتعليم أحكامه للناس؛ فذلك هو المقصود الأعظم من إنزال القرآن الكريم.
وفي الختام، فإن العناية بالمصحف الشريف واجبٌ أدبي وديني يعكس محبة المسلم لكلام الله تعالى وتعظيمه له، ويُسهم في غرس الاحترام والتقدير للقرآن الكريم في نفوس الأجيال، ليبقى نورًا وهدايةً للمسلمين في كل زمان ومكان.






