
بقلم: خلود بنت خالد
لم يكن حضور الفنان عبدالملك محمد في مسلسل «شارع الأعشى» مجرد ظهور فني، بل تجربة شكلت محطة مهمة في مسيرته، إلى جانب مشاركته في مسلسل «أمي» وعدد من الإعلانات والأعمال الفنية. ويؤمن عبدالملك أن التمثيل ليس مجرد الوقوف أمام الكاميرا، بل قدرة على الدخول في شخصيات مختلفة وتجسيد مشاعرها وتفاصيلها، وأن نجاح أي عمل يعتمد على روح الفريق والتعاون بين الممثلين والمخرج والكادر الفني
. لكن خلف الأضواء تظهر شخصية أخرى لعبدالملك؛ إنسان اختار أن يجعل جزءًا من وقته وجهده للعمل التطوعي والمبادرات الإنسانية، خصوصًا مع الأشخاص ذوي الإعاقة والأيتام وكبار السن. ويصف العمل الإنساني بأنه «عالم جميل»، مؤكدًا أن الابتسامة التي يرسمها على وجه طفل أو كلمة شكر ودعوة صادقة من أحد المستفيدين تساوي الكثير، وأن العطاء ليس من طرف واحد، فالمتطوع نفسه يتعلم ويكتسب مشاعر وتجارب لا تمنحها الشهرة. ويؤكد عبدالملك أن كبار السن هم آباؤنا وأصحاب خبرة وتجارب، ويستحقون منا الوقت والاهتمام والتقدير.
كما يرى أن الفنان والمشهور يمتلكان قدرة كبيرة على التأثير، ويمكنهما توظيف حضورهما في خدمة المجتمع، بشرط أن يكون المستفيد هو الهدف الحقيقي من المبادرة بعيدًا عن استغلال العمل الإنساني للظهور. فنيًا، يطمح عبدالملك إلى تقديم شخصيات أكثر عمقًا، خصوصًا الشخصيات التاريخية والسياسية والإنسانية، مؤمنًا بأن كل دور يحمل رسالة مهما كان حجمه. وبين الفن والإنسانية، يختصر عبدالملك محمد طموحه في أن يكون شخصًا معطاءً، يرسم الابتسامة، ويكون عونًا لمن لا عون له وسندًا لمن لا سند له. فالمشهد قد ينتهي، والكاميرا قد تتوقف، لكن الأثر الحقيقي يبقى في حياة الناس.







