
ربيعة الحربي_الدرعية
تحت شعار “عزّ وعزوة”، تستعد هيئة تطوير بوابة الدرعية للاحتفال باليوم الوطني السعودي غدًا، عبر تنظيم مجموعة من الفعاليات التي تقام في مواقع عدة بالدرعية، تجمع بين العروض العسكرية التفعيلات التاريخية والثقافية، مستحضرةً ما تحمله هذه المناسبة من معاني الاعتزاز بالوطن، والارتباط بتاريخه، والتلاحم بين أبنائه.
وتتضمن احتفالات اليوم الوطني في الدرعية مسيرة عسكرية تنطلق باتجاه وادي حنيفة مروراً بطريق الإمام عبدالعزيز بن سعود بالتعاون مع وزارة الداخلية، في فعالية متاحة للأهالي والزوار على امتداد مسارها، وما يصاحبها من عروض الفروسية وحضور رجال الأمن.
ويحمل طريق المسيرة العسكرية دلالة خاصة، إذ يمر بعدد من المواقع التاريخية، ويمتد إلى وادي حنيفة الذي ارتبط بنشأة الدرعية واستقرارها، ويسلك طريق الإمام عبدالعزيز بن سعود، أحد قادة الدولة السعودية الأولى، ليجمع المسار بين أسماء وشواهد من تاريخ المكان وفعاليات اليوم الوطني.
وتستحضر مسيرة الدرعية العسكرية في اليوم الوطني إرث الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه -، الذي وحّد أرجاء المملكة العربية السعودية تحت راية واحدة، حيث تقام الاحتفالات في مهد الدولة السعودية الأولى التي أسسها الإمام محمد بن سعود، لتروي مسيرة وطن امتدت حتى بلغت الوحدة على يد الملك عبدالعزيز.
ويجسّد العرض الذي يشارك فيه الجنود والفرسان؛ صورة الرجال الذين اصطفوا خلف قائدهم، ويعيد معنى “العزوة” إلى المكان الذي انطلقت منه القصة؛ ليؤكد أن روح التلاحم التي قامت عليها الدولة حاضرة في أبنائها جيلاً بعد جيل.
ويعقب المسيرة العسكرية عرض للدراجات تنظمه وزارة الدفاع بالتعاون مع هيئة تطوير بوابة الدرعية، يجوب العرض طرق الدرعية احتفاءً بهذه المناسبة الوطنية، ويمر بين أحياء الدرعية ومعالمها على مرأى من الأهالي والزوار، في مشهد يعكس مشاركة القطاعات العسكرية في الاحتفال بذكرى التوحيد.
وفي حي الطريف التاريخي، تقدم الهيئة مجموعة من التجارب تأخذ الزوار في رحلة إلى تاريخ الدرعية وإرثها، حيث تشهد جدران قصر سلوى عرضًا مرئيًا يروي قصة تأسيس الدولة وتاريخ الدرعية، بأسلوب يجمع بين التقنيات الحديثة وتفاعل الضوء والصوت والسرد التاريخي.
كما تستضيف مجالس الطريف جلسات ثقافية وتعليمية متنوعة، تستلهم تاريخ الدرعية وموروثها، وتستضيف مجموعة من الباحثين والمتخصصين لاستعراض شخصيات وأحداث وقيم من تاريخ الدرعية، بما يعيد إحياء دور المجالس بوصفها مساحة للتعلم والتواصل ونقل المعرفة بين الأجيال.
وتتيح جولات حي الطريف للزوار فرصة التعرف على تاريخ الحي من خلال جولة خاصة باليوم الوطني، تستعرض عمقه التاريخي وفنونه المعمارية التي شهدت قرونًا من تاريخ الدرعية، كما يخوض الزوار تجربة “البحث عن الكنز التاريخي”، وهي تجربة استكشافية تفاعلية تمنح المشاركين فرصة اكتشاف أدلة رقمية وألغاز وقصص مرتبطة بالمكان، والتنقل بين مجموعة من المحطات لاكتشاف جوانب جديدة من قصة الطريف عبر البحث والملاحظة وحل التحديات.
وعلى مطل البجيري وفي الزلال، تتنوع التجارب بين عروض السامري والعروض الموسيقية وورش العمل، في أجواء تجمع بين الموروث الثقافي والاحتفاء الوطني، وتوفر مساحات يلتقي فيها أهالي الدرعية وزوارها لمشاركة الفرح بهذه المناسبة.
وتأتي احتفالات هيئة تطوير بوابة الدرعية باليوم الوطني امتدادًا لدورها في صون وإبراز الإرث التاريخي والثقافي للدرعية، وتعزيز ارتباط المجتمع به، من خلال فعاليات تجمع بين أصالة المكان والحاضر المزدهر؛ ليبقى اليوم الوطني مناسبةً يتجدد فيها الاعتزاز بتاريخ المملكة، وتلتقي فيها الأجيال على قيم الانتماء والتلاحم، في عِز وطنٍ وعِزوة شعب.

