عبدالعزيز عطيه أنا لا أحبك كما يظنّ العابرون، لا أُصافحك بقلبٍ سليم، ولا أدخل إليك من باب الطمأنينة، أنا آتيك مُحمّلًا بي… وأخرج منك خاليًا مني. في داخلي صوتان: أحدهما يقول: اقترب، فالنجاة تشبهه… والآخر يهمس: ابتعد، فالفقد يبدأ منه. لكنني—في كل مرة— أختارك، كأنني أُجرّب السقوط وأُسمّيه طيرانًا. أنا لا أحبك… أنا أذوب فيك حتى تتلاشى ملامحي، حتى لا أعرف: أهذا قلبي ينبض؟ أم أنك تسكنه؟ وحين أسأل نفسي: ماذا بقي منك؟ أجدك أنت الإجابة، وأجدني… سؤالًا مؤجّلًا. فلا تسألني لماذا أحبك، اسألني: كيف ما زلتُ أعود مني كلما ذهبتُ إليك؟