مقالات وشعر

إضاعة الوقت

بقلم: إبراهيم النعمي

إضاعةُ الوقت أشدُّ من الموت؛ لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، بينما يقطعك الموت عن الدنيا وأهلها.
فالوقت هو رأس المال الحقيقي، والخسارة الكبرى أن تمضي الأيام تباعًا، والقلبُ خالٍ، والصحائفُ فارغة.

ازرع في ساعاتك ذكرًا،
وفي لحظاتك طاعة،
وفي عمرك نفعًا للناس؛
فالحصاد قريبٌ لا محالة.

طوبى لمن عمَّر وقته قبل أن يُدفن،
وجعل من ساعاته نورًا يلقاه يوم الحساب.

قال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ».
وفي الحديث: «لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه»، رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

وقالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي ﷺ دائم الذكر؛ يذكر الله في جميع أوقاته، قائمًا وقاعدًا، في بيته وفي طريقه، لا يغفل عن ذكر ربه.

وهكذا يكون المؤمن: ذاكرًا لله أينما كان، مستحضرًا عظمته، وحقوقه، وحقوق العباد، وحق الأهل والأولاد والزوجة. فلا يضيّع شيئًا؛ يُحسن الخلق، ويُجمل المعاملة، ويطيب الكلام، ويدعو إلى الله بالرفق وحسن الأسلوب، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بكلمة طيبة ووجه طلق، حتى يؤثّر ويُثمر.

فالوقت أمانة؛ من حفظها ربح، ومن أضاعها خسر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى