غير مصنف

“الصرخة التي تفكك حدود الوجود”

بقلم:عبدالعزيز عطيه 

……..

خانَتني الصورة،

لا لأنها كذبت،

بل لأنها قالت كل شيء

في لحظةٍ

لا تحتمل الفهم.

والبرواز…

ذلك القوسُ الصغير حول الفكرة،

كان اتفاقًا صامتًا

بين الوهم والشكل،

كلما اقتربتُ منه

ضاق المعنى

واتّسعت الحافة.

العلامات كانت كثيرة،

لكنها لم تكن إشارات،

كانت احتمالاتٍ متعبة

تتبدّل كلما نظرتُ إليها،

كأن الطريق

يعيد كتابة نفسه

حين أخطو.

حتى الزجاج

لم يتهشّم،

هو فقط فقدَ رغبته

في العكس،

صار يعبرني

بدل أن يعكسني،

فلم أعد أعرف

من الذي يراقب

ومن الذي يُراقَب.

قلتُ: أنا هنا،

فردّ الصدى:

أين؟

بحثتُ عني

في الفراغ بين صورتين،

بين ذكرى لم تكتمل

ونهايةٍ لم تبدأ،

فوجدتُ فكرة

تتآكل بهدوء،

تسأل عن سبب وجودها

ولا تصبر على الجواب.

الزمن

لم يكن زمنًا،

كان تردّدًا طويلًا

بين احتمالين،

كلّما اخترتُ أحدهما

سقط الآخر في داخلي.

لم يبقَ

إلا صرخة،

لا تُسمَع ولا تُقال،

صرخة تشبه الحقيقة

حين تُقال متأخرة،

قاتلة…

لأنها لم تترك

شيئًا

يمكن إنقاذه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى