
مهرجان ظفار الدولي للمسرح _اللجنة الاعلامية
عرض أمس على خشبة مسرح المديرية العامة للتراث والسياحة بصلالة العرض المسرحي الإسباني “روميو وجولييت”ضمن فعاليات مهرجان ظفار المسرحي الدولي في نسخته الثانية وقدم العرض صياغة درامية واستعراضية معاصرة للروائع الشكسبيرية الكلاسيكية، عبر إعادة تفكيك النص وتجسيده برؤية أندلسية تعتمد على فلسفة فن “الفلامنكو”

واستند العمل في بنائه الدرامي إلى تحويل الحوار النصي التقليدي إلى لغة حركية وتعبيرية عالية الكثافة، متكئًا على دمج الأداء المسرحي بموسيقى الفلامنكو الحية؛ حيث انسجمت المقطوعات الغنائية (Cante) ونغمات الجيتار الإسباني (Toque) لتشكيل البُعد الصوتي المحرك للصراع التاريخي بين عائلتي “كابوليت” و”مونتاغيو”، مما أضفى طابعًا حسيًّا يعكس الشغف والقدر المحتوم للشخصيات الرئيسية.

وجاءت السينوغرافيا متسمة بالتبسيط والتجريد، إذ اعتمد الرؤية الإخراجية على تكوين بصري مجرد قائم على منصات خشبية دلالية تتيح حرية الحركة للراقصين والممثلين، مع توظيف إضاءة بصرية تباينية بين الدرجات الزرقاء التي رمزت للقدر والجفاء، والأضواء الحمراء الدافئة التي أبرزت لحظات الشغف والمواجهة التراجيدية، مما جعل الصورة البصرية عنصرًا مشاركًا في سرد الأحداث وتعميق الدلالات النفسية.

وحظي العرض بتفاعل واسع من قِبل الجمهور والمسرحيين والنقاد الحاضرين، الذين أشادوا بالقدرة على الجسر بين النص العالمي الكلاسيكي والعناصر التراثية الإسبانية، مشيرين إلى أن العمل نجح في تقديم لغة مسرحية عابرة للغات تعتمد على التعبير الجسدي والموسيقي لغةً أساسية للخطاب الفني.






