المجتمع

“بر جدة” تنظم لقاءً توعوياً لمواجهة التنمر وتعزيز السلوك الإيجابي لدى الأبناء

جدة- عبد القادر عوض رضوان

نظمت جمعية البر بجدة، بالتعاون مع جمعية مراكز الأحياء بمنطقة مكة المكرمة، لقاءً توعوياً بعنوان “معاً ضد التنمر”، وذلك بمركز حي النهضة، بحضور عدد من مسؤولي وقيادات الجمعيتين، والمهتمين بالشأن الاجتماعي، والإعلاميين، وعدد من الأسر والأبناء المسجلين في الجمعية.
وجاء اللقاء بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي، تأكيداً على أهمية تهيئة بيئة تعليمية ومجتمعية آمنة وداعمة للأبناء، وتعزيز الوعي بمخاطر التنمر وآثاره النفسية والاجتماعية، وترسيخ السلوكيات الإيجابية القائمة على الاحترام والتقبل والتعامل المسؤول مع الآخرين.


استُهل اللقاء بكلمة للرئيس التنفيذي لجمعية مراكز الأحياء، د. عبد الله بن علي آل دربة، رحب خلالها بمسؤولي جمعية البر وأثنى على دور الجمعية وجهودها في خدمة المجتمع، وسعيها المستمر لتقديم حلول للقضايا المجتمعية، مؤكداً حرص جمعية مراكز الأحياء على التعاون المستمر مع الجمعية لتنظيم المزيد من المبادرات البناءة التي تترك أثراً إيجابياً في المجتمع.
وأكد آل دربة أهمية هذه المبادرة ودورها في رفع الوعي المجتمعي لمعالجة ظاهرة التنمر، مشدداً على أن مواجهة الظواهر السلوكية لا تتحقق بالمعالجة الفردية فحسب، وإنما من خلال تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والمجتمع ومنظمات القطاع غير الربحي.
تلا ذلك كلمة الرئيس التنفيذي لجمعية البر بجدة المهندس محي الدين بن يحيى حكمي الذي استعرض جانباً من تجارب الجمعية في التعامل مع القضايا المجتمعية وتقديم المبادرات والحلول التي تسهم في تعزيز السلم الاجتماعي، وبناء مجتمع حيوي أكثر وعياً وتماسكاً، بما ينسجم مع دور القطاع غير الربحي في الاستجابة للاحتياجات المجتمعية وصناعة أثر مستدام، وبما يحقق أهداف الجمعية المنطلقة من رؤيتها الريادية في صناعة الأثر المجتمعي المستدام.
وأكد الحكمي على أهمية الدور الأسري في متابعة الأبناء ومراقبة سلوكهم والتعرف على مشكلاتهم وتقديم الحلول الملائمة لها، خاصة تلك المرتبطة بالظواهر السلوكية كظاهرة التنمر، بكل ما تتركه من آثار نفسية وسلوكية وانفعالية، مبيناً أن هذه المبادرة تأتي انطلاقاً من إيمان جمعية البر بجدة بأن حماية الأبناء من التنمر تبدأ ببناء الوعي قبل وقوع المشكلة، وبإيجاد بيئة يشعر فيها كل طفل بأنه مقبول ومحترم وآمن؛ وخلص الحكمي الى القول: “إن الكلمة الواعية قد تمنع أذى، والموقف المسؤول قد يغير سلوكاً، والمجتمع الواعي قادر على أن يجعل الاحترام ثقافة راسخة لا مجرد رسالة عابرة”.
وتضمن اللقاء محاضرتين توعويتين؛ الأولى بعنوان “نحو عودة مدرسية بسلوك أفضل: كيف ندعم أبناءنا” قدمتها أ. نهى أحمد الزهراني، وركزت على دور الأسرة في دعم الأبناء وتعزيز السلوك الإيجابي لديهم مع بداية العام الدراسي. فيما جاءت المحاضرة الثانية بعنوان “معاً ضد التنمر” قدمتها أ. مريم شادي الهندي، وتناولت مفهوم التنمر وأبرز صوره وآثاره وسبل الوقاية منه والتعامل معه.
شهد اللقاء كذلك عدداً من الأنشطة التفاعلية التي أسهمت في تعزيز الرسائل التوعوية للمبادرة، وإتاحة مساحة للمشاركة والحوار حول كيفية التعامل مع التنمر، بما يجعل الوعي بالسلوك الإيجابي ممارسة يومية تتجاوز حدود اللقاء إلى المدرسة والمنزل والمجتمع، كما استمتع الحضور بزيارة ركن خاص بالتوعية بصحة الأسنان، قدمت خلاله د. أسماء بخاري حزمة من النصائح والإرشادات العلمية التي تعزز صحة أسنان أبنائنا، الى جانب ركن خاص بالأسر المنتجة، في مشهد يعكس قيم التكافل الاجتماعي، ويؤكد على الدور الهام لتلك الأسر في المسار المجتمعي التنموي.
وفي ختام اللقاء تم توزيع عدد من الشهادات والدروع التكريمية.
وتجسد هذه المبادرة حرص جمعية البر بجدة على الإسهام الفاعل في تقديم حلول لأبرز القضايا المجتمعية، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات القطاع غير الربحي، بما يحقق أهدافها الاستراتيجية ويعكس رؤيتها الريادية في صناعة الأثر المجتمعي المستدام وتحقيق جودة الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى