
عثمان الشهراني
أكد الأستاذ المساعد بقسم التربية الخاصة في جامعة نجران، الدكتور طراد السلولي، أن الإعاقة لا تعني عدم القدرة على التعلم، وإنما تمثل اختلافاً في الاحتياجات التعليمية يستدعي توفير بيئات داعمة وأساليب تدريس ملائمة، مشيراً إلى أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يبدأ بالفهم الصحيح لمفهوم الإعاقة، والإيمان بقدراتهم وإمكاناتهم القابلة للنمو والتطور.
جاء ذلك خلال دورة تدريبية بعنوان «معاً نحو التمكين: دور الأسرة والمدرسة في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة»، نظمتها جامعة نجران ضمن برنامج الإثراء المعرفي الصيفي في نسخته الثالثة، في إطار المسار العام.
واستعرضت الدورة رؤية متكاملة لتعزيز الشراكة بين الأسرة والمدرسة، بوصفها ركيزة أساسية في دعم النمو الأكاديمي والاجتماعي والنفسي للأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهم من تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وتناولت الدورة عدداً من المحاور المهمة، من بينها الاتجاهات الأسرية الإيجابية، وتهيئة البيئة المنزلية الداعمة، وأهمية التواصل المستمر بين الأسرة والمدرسة، وآليات إعداد وتنفيذ الخطة التربوية الفردية، إلى جانب الجوانب النفسية والعاطفية، والتهيئة الأكاديمية، وأساليب التعامل مع السلوكيات، وتنمية المهارات الحياتية، وتعزيز الدمج المجتمعي.
كما تطرقت إلى أبرز الممارسات التي تسهم في بناء شراكة فاعلة بين الأسرة والمدرسة، من خلال توحيد الأهداف، والمتابعة المستمرة لتقدم الطفل، وتبادل المعلومات، واتخاذ القرارات بصورة مشتركة، بما يهيئ بيئة تعليمية وأسرية متكاملة تعزز الثقة بالنفس، وتنمي الاستقلالية، وتسهم في تحسين جودة الحياة.
وأوضح الدكتور السلولي أن نجاح عملية التمكين يتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، واستمرار التواصل بين جميع الأطراف، وتوفير بيئات محفزة تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة فرص التعلم والمشاركة والاندماج في مختلف جوانب الحياة.
واختتمت الدورة بالتأكيد على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة، وتتجسد في المدرسة، وتكتمل بدعم المجتمع، بما يسهم في بناء منظومة أكثر شمولاً وعدالة، تؤمن بقدراتهم وتمنحهم الفرص المناسبة لتحقيق طموحاتهم والإسهام بفاعلية في المجتمع.






