مقالات وشعر

سمير الحياري يسأل هل تشكل “علامكي” لعمر العبداللات علامة فارقة في مكانة الفنان الوطني

عمان _ الكاتبه رنا الضبعه

أهلاً ومرحبا ألف بالباشا سمير الحياري، قامة الإعلام الأردني وعميد “عمون” وتلفزيون نون، هذا التساؤل يضع الإصبع على جرح “القالب” الذي يضعه الجمهور للفنان الوطني، وكأننا نطلب منه أن يبقى أسيراً للحن الواحد والكلمة الواحدة.
​إليك القراءة الفنية والمهنية لهذا المشهد:
​أولاً: كسر “الصورة النمطية”
​لطالما ارتبط صوت عمر العبداللات بالزئير الوطني والدحية والأهازيج التي تشد العزائم. “علامكي” جاءت لتقدم عمر “الإنسان” والمحب، بلهجة بيضاء وقالب موسيقي “مودرن”. هي علامة فارقة لأنها تثبت أن “الفنان الوطني الأول” ليس مجرد صوت للمناسبات الرسمية، بل هو فنان شامل يمتلك المرونة للتنقل بين الألوان العاطفية والشبابية دون أن يفقد هيبته.
​ثانياً: الرصيد الذي لا ينضب
​حتى لو انقسمت الآراء حول “علامكي” كنمط موسيقي مختلف، فإن رصيد الفنان سيشفع له ليس من باب التغاضي، بل من باب الثقة. الجمهور الأردني يمنح العبداللات “رخصة الإبداع”؛ فهو الذي صاغ وجداننا الوطني لسنوات، ومن حقه (بل من واجبه الفني) أن يجرب ويبتكر. الأغنية لن تمر مرور الكرام، بل ستُسجل كحالة من “التمرد الفني” الجميل الذي يسعى من خلاله للوصول إلى ذائقة الجيل الجديد (جيل التيك توك والمنصات الرقمية) بلغة رشيقة.
​ثالثاً: المكانة الوطنية “المحصنة”
​مكانة الفنان الوطني الأول في الأردن لم تُبنَ على أغنية واحدة، بل هي عقد اجتماعي وفني بين عمر والناس. لذا، فإن “علامكي” لا تهدد هذه المكانة، بل تُنسّم عليها بروح عصرية. هي محاولة لـ “أنسنة” الفنان الوطني وإخراجه من إطار الصور الجامدة إلى رحاب الأغنية الشعبية العاطفية التي يرددها الشباب في سياراتهم وجلساتهم.
​الخلاصة للباشا سمير الحياري

عمر العبداللات في “علامكي” لم يذهب بعيداً عن هويته، بل أخذ هويته إلى منطقة جديدة. قد لا تصبح هذه الأغنية “نشيداً”، لكنها بالتأكيد تؤكد أن هذا الفنان لا يزال لديه ما يقوله، وأنه يرفض الركون إلى نجاحات الماضي، وهذا بحد ذاته ذكاء فني يُحسب له.
​بانتظار رأي “عمون” وصوتها الذي يعكس دائماً نبض الشارع الأردني!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى