
جازان_ حنان البكري
احتضن فرع هيئة التراث بمنطقة جازان فعاليات مبادرة “السبت البنفسجي 2026″، بالشراكة مع مركز خطوات العناية لتنمية مهارات الأطفال ذوي صعوبات التعلم، في مبادرة تجسد قيم التمكين و الدمج المجتمعي، و تؤكد أهمية تكاتف الجهات الحكومية و القطاع غير الربحي لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة و أسرهم.

و استعرض مركز خطوات العناية خدماته المتخصصة في تنمية مهارات الأطفال، إلى جانب ما يقدمه من برامج العلاج الطبيعي، و العلاج الوظيفي، و التكامل الحسي، الهادفة إلى تعزيز استقلالية المستفيدين و رفع جودة حياتهم.
و شهدت المبادرة حضور مدير فرع هيئة التراث بمنطقة جازان، وعددًا من الأعيان و الإعلاميين و الإعلاميات ، و أولياء الأمور والمتطوعات، وسط تفاعل لافت عكس الوعي المتزايد بأهمية دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة و إبراز قدراتهم.
و تضمنت الفعالية عددًا من الأركان التفاعلية، من بينها ركن الضيافة و ركن الرسم على الأكواب ، اللذان أضفيا أجواءً من البهجة ، و أسهما في تعزيز مشاركة الأطفال و أسرهم و الزوار.
وفي مشهدٍ خطف القلوب، التقت “صحيفة الغد ” بالطفلة وريف برفقة شقيقتها ووالدها، حيث عبّرت عن سعادتها الغامرة بالمشاركة في هذا المحفل، و حرصت على التقاط الصور التذكارية مع الزوار، مستقبلةً الجميع بابتسامةٍ آسرة بددت عناء الكفاح، و رحبت بكل من حيّاها بعفوية و محبة، لتترك في نفوس الحاضرين أثرًا لا يُنسى.
و كان حضور وريف رسالةً صامتة لكنها بليغة، تؤكد أن الإعاقة الحقيقية ليست في الجسد، و إنما في الاستسلام لليأس و ترديد عبارة “لا أستطيع”، بينما يمنح الله الإنسان من واسع رحمته وفضله من القوة والعزيمة ما يمكنه من تجاوز التحديات و صناعة النجاح.
و اختُتمت المبادرة بجولة تعريفية اصطحب خلالها المرشدون والمرشدات التراثيون الزوار داخل فرع هيئة التراث، للتعريف بأبرز المقتنيات و المعلومات التاريخية و الثقافية التي تزخر بها منطقة جازان، في ختامٍ جمع بين الرسالة الإنسانية و البعد الثقافي، و رسّخ مفهوم أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية مجتمعية، و أن الابتسامة و الإرادة قادرتان _ بإذن الله _ على صناعة الأمل و إلهام الجميع.







