
د.نوف الرويسان . الرياض
شهدت العاصمة الرياض انطلاق فعاليات الدورة الأولى من “ملتقى نالا للسرد”، الذي يُعد حدثًا ثقافيًا بارزًا يجمع نخبة من النقاد والباحثين وكتاب القصة، بهدف إثراء الحراك السردي ومناقشة تحولات القصة القصيرة السعودية. يمتد الملتقى على مدى يومين، مقدمًا مزيجًا فريدًا من الدراسات النقدية والشهادات الإبداعية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد يوسف بن إبراهيم المحيميد، المشرف العام على الملتقى ورئيس مجلس إدارة جمعية آداب وفنون السرد “نالا”، أن انعقاد الملتقى يأتي في سياق النهضة الثقافية الشاملة التي تشهدها المملكة، بدعم مباشر من رؤية السعودية 2030، التي جعلت الثقافة ركيزة أساسية للتنمية وجودة الحياة.
وأشار المحيميد إلى طموح الجمعية بأن تكون “نالا” حاضنة للمواهب، ومنصة للحوار، وجسرًا يربط الأجيال، ويعزز حضور
الأدب السعودي على المستويين العربي والعالمي.

كما ثمن الدعم المقدم من وزارة الثقافة، وهيئة الأدب والنشر والترجمة، وبرنامج “مديد”، وجميع الشركاء والرعاة. شهد الملتقى عرض فيلم وثائقي مؤثر عن المسيرة الإبداعية للراحل محمد علي علوان، تلاه كلمة مؤثرة من ابنه غسان محمد علوان، الذي استعرض فيها المحطات الرئيسية في مسيرة والده القصصية، بدءًا من مجموعته “الخبز والصمت” عام 1977 وصولًا إلى “موز ريدة” عام 2023، مسلطًا الضوء على عمق وتنوع إنتاجه الأدبي.
وافتتحت الجلسات العلمية بجلسة نقدية مكثفة بعنوان “قراءات نقدية في تجربة محمد علوان”، قدم خلالها الدكتور عبدالعزيز محمد السبيل والدكتور معجب سعيد العدواني والدكتورة أميرة علي الزهراني والدكتورة دوش فلاح الدوسري أوراقًا بحثية قيمة كشفت عن الأبعاد الاجتماعية والإنسانية والفنية في أعمال علوان القصصية. تلتها جلسة “الخصائص الفنية للقصة القصيرة المعاصرة”، بمشاركة الدكتور صالح السهيمي والدكتور أحمد السعدي الغامدي والدكتور عبدالحميد الحسامي، الذين تناولوا خصائص القص ودلالات الخطاب وجماليات القصة السعودية المعاصرة.
واستمرت الجلسات بجلسة “الثيمات البارزة والمتكررة في القصة القصيرة”، حيث قدمت الدكتورة الريم مفوز الفواز والدكتورة أمل محسن القثامي والدكتور فهد إبراهيم البكر دراسات معمقة حول دينامية القيمة، سردية الألم، وأنماط الطبيعة في القصة القصيرة. واختتم اليوم الأول بجلسة “شهادات وتجارب في كتابة القصة”، التي جمعت القاصة والروائية الدكتورة بشرى خلفان، والقاص والروائي عبده خال، والقاص عبدالرحمن الدرعان، والقاصة الدكتورة سهام العبودي، والقاص إبراهيم مضواح الألمعي، ليقدموا رؤاهم وتجاربهم الشخصية مع فن الكتابة السردية. ومن المقرر أن تستكمل فعاليات الملتقى الخميس بمناقشة التحولات المجتمعية وتسريد المدينة في القصة السعودية، مؤكدًا على دوره المحوري في إثراء المشهد الثقافي.






