المجتمع

٢/ لارين باجنيد صوت سعودي يُكرَّم في تحدي الإلقاء للأطفال بنسخته الخامسة..

مها العزيز

حين تمتلك الطفولة الموهبة، لا تحتاج إلى سنوات طويلة كي تثبت حضورها؛ فربما يكفي صوت واثق، وكلمات عربية فصيحة، وطفل يؤمن بما يقوله، حتى تتحول لحظة الإلقاء إلى إنجاز يستحق الاحتفاء.

ومن هنا تبرز لارين باجنيد، إحدى المواهب السعودية التي لفتت الأنظار في النسخة الخامسة من مسابقة «تحدي الإلقاء للأطفال»، التي نظمها مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، في منافسة جمعت آلاف الأطفال من مختلف دول العالم.

لارين.. طفلة سعودية تحمل رسالة

 

فوز لارين ليس مجرد حصول طفلة على جائزة في مسابقة، بل هو صورة جميلة لجيل سعودي صغير يثبت أن الشغف باللغة العربية يمكن أن يكون طريقًا للتميز.

فوقوف الطفل أمام الجمهور، وإلقاؤه نصًا عربيًا بثقة وحضور، يحتاج إلى جرأة وتدريب وقدرة على التحكم في الصوت والأداء والتعبير؛ وهي مهارات تتجاوز حدود المسابقة لتصبح أدوات مهمة ترافق الطفل في مستقبله.

وقد حظيت لارين باهتمام لافت عقب فوزها، إذ ظهرت في تغطية إعلامية حديثة وهي تخوض تجربة تقديم فقرة في برنامج «الراصد»، في مشهد يعكس كيف يمكن للمسابقات أن تفتح أمام المواهب الصغيرة أبوابًا جديدة للتجربة والظهور.

9 آلاف طفل.. والمنافسة على منصة واحدة

شهدت النسخة الخامسة من المسابقة مشاركة أكثر من 9 آلاف طفل من 28 دولة، فيما فاز 60 طفلًا وطفلة بجوائز المسابقة، وهو ما يجعل الوصول إلى قائمة الفائزين إنجازًا لافتًا وسط هذا العدد الكبير من المشاركين.

وهنا تأتي أهمية تجربة لارين؛ فالمنافسة لم تكن محلية، وإنما كانت مساحة جمعت مواهب من دول متعددة، وجعلت من اللغة العربية جسرًا يجمع الأطفال حول الكلمة والفصاحة والإلقاء.

حين تتحول الموهبة إلى ثقة

أجمل ما تمنحه مثل هذه المسابقات للطفل ليس الجائزة وحدها، بل الثقة.

فالطفل الذي يقف أمام الآخرين ويتحدث بلغة سليمة، ويتعلم كيف يستخدم نبرة صوته وحركاته وتعبيراته، يصبح أكثر قدرة على التواصل والتعبير عن أفكاره.

وتجربة لارين تقدم مثالًا على ذلك؛ فالموهبة التي بدأت من منصة الإلقاء يمكن أن تتطور مستقبلًا إلى مجالات الإعلام والتقديم والكتابة والخطابة، إذا وجدت البيئة التي ترعاها وتمنحها الفرصة.

خلف كل طفلة موهوبة.. أسرة تؤمن بها

لا يمكن أن نغفل دور الأسرة في اكتشاف مواهب الأطفال وصقلها.

فالطفل يحتاج إلى من يستمع إليه، ويشجعه، ويمنحه مساحة للتجربة، ولا يجعل الفوز هو المقياس الوحيد للنجاح.

وحين يجد الطفل هذا الدعم، يصبح الخطأ تدريبًا، والمحاولة خبرة، والفوز نتيجة جميلة لمسيرة أطول من مجرد مسابقة.

لارين.. بداية لحكاية أجمل

ربما تكون لارين اليوم طفلة تقف أمام الجمهور حاملة نصًا عربيًا، لكن الغد قد يحمل لها منصات أكبر وأحلامًا أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى