
بقلم: عبدالعزيز عطيه العنزي
مرّ نادي النصر بفترة صعبة بعد خسارته 7 نقاط خلال ثلاث مباريات، وهي حصيلة لا تعكس فقط نتائج على لوحة الترتيب، بل تكشف عن تحديات فنية وتكتيكية فرضتها ظروف الغياب وطريقة تعامل الخصوم مع قوّة الفريق الهجومية.
غياب ماني… غياب التأثير غير المباشر
يشكّل غياب ساديو ماني أحد أبرز الأسباب المؤثرة. فماني لا يُقاس حضوره بالأهداف فقط، بل بما يخلقه من إرباك دائم لدفاع الخصم. كثافة تحركاته وسرعته تجبر المدافعين على التراجع والتغطية المزدوجة، ما يفتح مساحات حيوية لبقية عناصر الخط الأمامي. ومع غيابه، افتقد النصر هذا العامل الذي كان يُسهّل مهمة الاختراق وصناعة الفرص.
جواو فيليكس والتكتل الدفاعي
ظهر جواو فيليكس بصورة أبطأ من المعتاد، وهو أمر لا يمكن فصله عن النهج الدفاعي الذي واجه به الخصوم النصر. فمع التكتل الدفاعي وانخفاض الخطوط، تقل المساحات التي يعتمد عليها فيليكس للتحرك بين الخطوط، ما جعله محاصرًا وأكثر عرضة للرقابة اللصيقة، وأفقده عنصر المفاجأة.
الخصوم يغيّرون أسلوبهم أمام النصر
بات واضحًا أن معظم أندية الدوري تلعب أمام النصر بدفاع متأخر وكثيف، إدراكًا لقوة أسمائه الهجومية. هذا الأسلوب يهدف إلى:
إغلاق العمق وتقليل فرص الاختراق.
إجبار النصر على اللعب العرضي بدل العمودي.
تقليل سرعة التحولات الهجومية التي يتقنها الفريق.
الخلاصة
ما يمر به النصر لا يمكن وصفه بالأزمة الفنية بقدر ما هو اختبار تكتيكي. الفريق ما زال يمتلك الأدوات، لكنه بحاجة إلى تنويع الحلول الهجومية، واستثمار الأطراف والكرات الثابتة، ورفع إيقاع اللعب لكسر التكتلات الدفاعية.
فخسارة النقاط أحيانًا لا تعني تراجع المستوى، بل تعكس حجم الاحترام الذي يفرضه الفريق على خصومه… والنصر اليوم يدفع ثمن قوته الهجومية بطرق لعب دفاعية معقدة، تحتاج إلى حلول أكثر مرونة وابتكارًا.






