
الدكتور : رشيد بن عبدالعزيز الحمد
– في المجتمعات التي تؤمن بأن الإنسان هو أعظم استثمار، تصبح مناسبات تكريم المتفوقين أكثر من مجرد احتفال عابر؛ فهي رسالة حضارية تؤكد أن العلم والاجتهاد والتميز قيمٌ تستحق التقدير والاحتفاء.
وفي محافظة مرات، تأتي جائزة محافظة مرات للتفوق الدراسي في عامها الثاني ٢٠٢٦ م التي ستقام يوم الخميس العاشر من شهر محرم الجاري ١٤٤٧ في صالة عمر البليهد ببوليفارد مرات لتجسد هذا المعنى النبيل، حيث يلتقي المجتمع بمؤسساته الرسمية والأهلية ورجال أعماله للاحتفاء بنخبة من أبنائه وبناته الذين بذلوا الجهد واستحقوا التميز. وبرعاية سعادة محافظ مرات، وتنظيم جمعية التنمية بمحافظة مرات، وبدعم كريم من رجل الأعمال الأستاذ محمد سليمان السليم، تتجدد صورة الشراكة المجتمعية التي تجعل من التعليم أولوية ومن التفوق ثقافة راسخة.
ولا يفوتنا في هذه المناسبة أن نرفع الشكر والتقدير لسعادة محافظ مرات الاستاذ سند بن عماش آل حفيظ على رعايته الكريمة لهذه الجائزة وحرصه المستمر على دعم البرامج والمبادرات التي تعزز من مكانة التعليم وتحفز أبناء المحافظة على التميز والإنجاز. كما يستحق الشكر والتقدير رجل الأعمال الوفي الاستاذ محمد سليمان السليم والشكر موصول لرئيس مجلس إدارة جمعية التنمية بمحافظة مرات الأستاذ عبدالله بن محمد المجلي، الذي كان له وزملاؤه في الجمعية دور بارز في تنظيم هذه الجائزة واستمرارها بما يحقق أهدافها التربوية والمجتمعية.
كما تأتي هذه المبادرات النوعية امتدادًا للدعم الذي تحظى به محافظات منطقة الرياض من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بكل ما يسهم في تنمية الإنسان ودعم التعليم وتحفيز المتميزين، إيمانًا بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء العقول ورعاية المواهب الوطنية.
هذا العام تحتفي الجائزة بـ66 طالبًا وطالبة من أوائل المراحل الدراسية الثلاث في مدارس المحافظة ومراكزها، من بين أكثر من 2400 طالب وطالبة يدرسون في 24 مدرسة. كما يشمل التكريم أربعة طلاب وطالبات من ذوي الهمم الذين قدموا نماذج مشرقة في الإصرار والتميز، مؤكدين أن الإنجاز لا تحده التحديات ولا تعيقه الظروف متى ما توفرت الإرادة والعزيمة.
إن التكريم ليس نهاية رحلة التفوق، بل بداية لمسؤولية أكبر، فالمكرمون اليوم هم قادة الغد وأمل الوطن في مختلف المجالات. كما أن مثل هذه الجوائز تسهم في تحفيز بقية الطلاب والطالبات على مضاعفة الجهد والسعي نحو التميز العلمي والسلوكي، وتغرس في نفوسهم قيمة العمل والاجتهاد والمثابرة.
وفي ظل ما توليه قيادتنا الرشيدة من اهتمام بالتعليم وتنمية القدرات البشرية، تتعاظم أهمية المبادرات المحلية التي تحتفي بالنجاح وتصنع نماذج ملهمة للأجيال القادمة. فكل طالب متفوق هو قصة نجاح تستحق أن تُروى، وكل جائزة تُمنح هي استثمار جديد في مستقبل الوطن.
هنيئًا للمكرمين والمكرمات، وبارك الله جهود أسرهم ومعلميهم ومدارسهم، والشكر لكل من أسهم في دعم هذه الجائزة ورعايتها، لتبقى محافظة مرات نموذجًا مشرقًا في دعم العلم والتميز وصناعة المستقبل.





