الأخبار الرياضية

أفريقيا تخرج بمكاسب تاريخية من مونديال 2026

د/ عمرو خالد حافظ – متابعات 

أسدل الستار على مشاركة المنتخبات الأفريقية في كأس العالم 2026 بخروج المغرب من الدور ربع النهائي، إلا أن حصيلة القارة السمراء في النسخة الأولى من المونديال بمشاركة 48 منتخبًا حملت العديد من المؤشرات الإيجابية، رغم غياب أي ممثل أفريقي عن الدور نصف النهائي.

وسجلت أفريقيا مشاركة مميزة بعدما نجحت تسعة منتخبات من أصل عشرة في بلوغ الأدوار الإقصائية، في إنجاز يعكس التطور الكبير الذي شهدته منتخبات القارة، بينما كانت تونس المنتخب الوحيد الذي ودع البطولة من دور المجموعات.

ورغم عدم تكرار إنجاز المغرب التاريخي في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي، فإن “أسود الأطلس” قدموا بطولة قوية قبل أن يتوقف مشوارهم في ربع النهائي أمام فرنسا، للمرة الثانية تواليًا في كأس العالم، بعدما تفوقوا على هولندا في دور الـ32 وقدموا أداءً لافتًا منذ دور المجموعات.

مصر تكتب التاريخ : 

وسجل المنتخب المصري أفضل مشاركة له في تاريخ كأس العالم، بعدما حقق أول انتصار له في البطولة، ونجح في بلوغ دور الـ16 للمرة الأولى.

وكان “الفراعنة” على بعد دقائق من تحقيق مفاجأة مدوية أمام الأرجنتين، بعدما تقدموا بهدفين دون رد حتى الدقيقة 79، قبل أن يقلب حامل اللقب النتيجة إلى فوز بنتيجة 3-2، في مباراة أثارت جدلًا تحكيميًا بشأن بعض قرارات تقنية الفيديو.

كما فقدت منتخبات الكونغو الديمقراطية وساحل العاج والسنغال بطاقات التأهل بعد إهدار تقدمها في الدقائق الأخيرة من مباريات الأدوار الإقصائية.

خيبة أمل سنغالية: 

ودخل المنتخب السنغالي البطولة باعتباره أحد أبرز المرشحين لقيادة الكرة الأفريقية نحو إنجاز جديد، إلا أن البداية المتعثرة بالخسارة أمام فرنسا والنرويج أضعفت حظوظه، قبل أن يودع المنافسات بعد خسارة مؤلمة أمام بلجيكا، رغم تقدمه بهدفين دون مقابل حتى الدقائق الأخيرة.

وقال الحارس إدوار ميندي إن خروج منتخب بلاده يمثل “فشلًا”، مؤكدًا أن الفريق كان يمتلك المقومات التي تؤهله للذهاب إلى أبعد من ذلك، مطالبًا بمراجعة شاملة وصريحة لما حدث خلال البطولة.

الرأس الأخضر.. مفاجأة البطولة

وخطف منتخب الرأس الأخضر الأنظار بعدما قدم واحدة من أبرز مفاجآت المونديال، إذ تأهل إلى الأدوار الإقصائية، وفرض على الأرجنتين خوض شوطين إضافيين في دور الـ32، قبل أن يخسر بصعوبة بنتيجة 3-2.

وحظي المنتخب باستقبال جماهيري كبير لدى عودته إلى بلاده، بعدما اعتبر كثيرون أن الأداء الذي قدمه أمام بطل العالم يمثل إنجازًا تاريخيًا، خاصة بعد تعادله في دور المجموعات أمام إسبانيا وأوروجواي.

تونس الاستثناء الوحيد: 

وفي المقابل، كانت تونس المنتخب الأفريقي الوحيد الذي أخفق في تجاوز دور المجموعات، بعدما استهل مشواره بخسارة قاسية أمام السويد بنتيجة 5-1، وهي النتيجة التي أطاحت بالمدرب صبري لاموشي، قبل أن يتولى الفرنسي هيرفي رينار المهمة، دون أن يتمكن من إنقاذ مشوار الفريق.

الأنظار تتجه إلى الاستحقاقات المقبلة

وبعد انتهاء مونديال 2026، تتجه الأنظار إلى بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027، المقررة في كينيا وتنزانيا وأوغندا، قبل إقامة نسخة 2028، على أن تتحول البطولة بعد ذلك إلى نظام الإقامة كل أربع سنوات.

كما تستعد القارة لاستضافة جزء من نهائيات كأس العالم 2030، من خلال المغرب، الذي سيشارك في تنظيم البطولة إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى