
كتبت- ريحاب أبوزيد
شهد مساء أمس (السبت) مسرح أوبار بالمديرية العامة للتراث والسياحة بصلالة أولى عروض المسرحية الكوميدية “ما بعد الـ70” ضمن فعاليات موسم خريف ظفار 2026، وسط حضور جماهيري كبير و تستمر عروضها لمدة أربعة أيام متتالية.
العرض المسرحي يجمع لأول مرة أربع فرق مسرحية عُمانية في عمل واحد وهي فرقة أوبار وفرقة ظفار وفرقة السلطنة وفرقة أوفير في خطوة تجسد التعاون بين الفرق المسرحية العمل ومن تأليف إبراهيم الرواحي وإخراج المعتمد اليافعي ويشارك في بطولته نخبة من نجوم المسرح العُماني وهم العاص المشيخي وأبو ماضي ومطران عوض وتونس فصبوب ووليد شعبان وعبد الرحيم اليافعي وأيمن عبد الشريف وسارة فهمي ومشعل أحمد.
ويأتي العمل بفكرة جديدة تقوم على تقديم شخصيات تجاوزت أعمارها السبعين عامًا في قالب كوميدي هادف يجمع بين الطرافة والرسائل الإنسانية والاجتماعية ويستعرض مفارقات الحياة بين الماضي والحاضر وبين التمسك بالأصالة وبين الطمع والجشع ليثير التأمل والابتسامة في آنٍ واحد حيث تناقش المسرحية مرض الزهايمر الذي يصيب أحد كبار السن الذي يعيش في أحد الأحياء القديمة والتي تغيّرت ملامحها مع مرور الزمن بعدما أحاطت بها المباني الحديثة والمحال التجارية بينما ظل منزل الجد فرج شامخًا رافضًا بيعه أو مغادرته متمسكًا بذكرياته وتفاصيل حياته التي ارتبطت بجدرانه ويعيش امع ابنته قمر وزوجها مبروك الذي يرى في بيع المنزل فرصة لتحقيق طموحاته والانتقال إلى حياة أكثر رفاهية فيسعى لإقناع عمه بالتخلي عن المنزل ومن هنا تنطلق سلسلة من المواقف الكوميدية الساخرة التي تسلط الضوء على الصراع بين التمسك بالماضي والسعي وراء المكاسب المادية وما ينتج من مواقف إنسانية مؤثرة ومفارقات غير متوقعة وتتصاعد الأحداث وصولًا إلى نهاية مفاجئة تقلب مجرى القصة وتحمل رسالة إنسانية عميقة تؤكد أن بعض ما يظنه الإنسان مكسبًا قد يكون في الحقيقة اختبارًا للحياة وأن القيم الإنسانية تبقى أثمن من أي مكاسب مادية.
وقال مخرج العرض المعتمد اليافعي : العرض المسرحي تعاون أربعة فرق مسرحية ويأتي من إيمانهم بأن المسرح رسالة سامية تتجاوز حدود الفرق والأسماء و توحيد الطاقات والخبرات يسهم في تقديم أعمال أكثر نضجًا وتميزًا ويعزز تبادل الخبرات بين الفنانين بما يخدم الحركة المسرحية العُمانية ويرتقي بمستواها كما تحمل هذه الشراكة رسالة تؤكد أن المنافسة لا تتعارض مع التعاون بل إن العمل المشترك يمثل نموذجًا حضاريًا يعكس وحدة الهدف، ويفتح آفاقًا جديدة للشراكات الفنية التي تسهم في إنتاج أعمال مسرحية تواكب تطلعات الجمهور وتدعم حضور المسرح العُماني في المشهد الثقافي مع تطلع الفرق المشاركة إلى أن تكون هذه التجربة بداية لمزيد من المشاريع المسرحية المشتركة في المستقبل وتلهم الفرق المسرحية الأخرى لتبني ثقافة التعاون بما يسهم في إنتاج أعمال مسرحية تثري الساحة الفنية .







