مقالات وشعر

آفاق متجددة للذاكرة الوطنية

بقلم: عبدالعزيز عطيه العنزي

في عالم تتسارع فيه خطى الحداثة، وتتعدد وسائل الاتصال والمعرفة، يظل التراث الإنساني والتاريخ العريق هما البوصلة التي تحدد هوية الأمم وتقاس بها حضارتها.

ومن هذا المنطلق، نؤمن في مجموعة الغد الإعلامية بأن مسؤوليتنا لا تتوقف عند حدود التغطية الخبرية، بل تمتد لتكون جسراً يربط أصالة الماضي بأنوار المستقبل، وهو ما تجسد في الشراكة المجتمعية والثقافية التي أطلقناها مؤخراً مع نادي الأول للآثار، برئاسة الأستاذة صالحه الدوسري.
إن هذا التعاون الاستراتيجي بين مؤسستنا الإعلامية وهذا المنبر التراثي الرائد ليس مجرد اتفاقية عابرة، بل هو استجابة واعية لمتطلبات المرحلة الراهنة، التي تتطلب منا جميعاً تضافر الجهود لخدمة إرثنا الوطني. فالإعلام الهادف يمتلك القدرة الفائقة على تحويل الآثار والتاريخ من مجرد مسميات أو نصوص جامدة في كتب التاريخ، إلى حكايات حية تنبض بها الذاكرة المجتمعية، لتصل بكل فخر إلى كل بيت وإلى كل مواطن على امتداد هذا الوطن المعطاء.
لقد سعدت في اللقاء الذي جمعني بالأستاذة صالحه الدوسري وبنخبة من أعضاء نادي الأول للآثار؛ الأستاذ حمد النومان، والأستاذة عمشاء الجبر، والأستاذ خالد الرحيماني، والأستاذة صالحه الرحيماني، بروح العمل الجماعي والمؤسسي التي لمستها لديهم. لقد تلاقت أفكارنا ورؤانا حول أهمية صياغة برامج وفعاليات نوعية تخرج بالتراث المحلي من حيزه التقليدي إلى فضاءات أرحب من التغطية الإعلامية، والتوثيق البصري، والإثراء الفكري.
تأتي هذه الخطوة لتؤكد أن العمل الثقافي والأثري في مملكتنا الحبيبة يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع التراث والهوية الوطنية في مقدمة أولوياتها. ومن خلال تكامل أدوارنا في مجموعة الغد الإعلامية مع نادي الأول للآثار، نتطلع إلى فتح أبواب جديدة أمام الباحثين والمهتمين والمجتمع عموماً لاستكشاف صفحات مشرقة من تاريخنا العريق، برؤية إعلامية حديثة تليق بعظمة ماضينا، وتواكب تطلعات حاضرنا المشرق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى