مقالات وشعر

مؤتمر الأمن وحوار التاريخ .. عندما تتحدث وزارة الداخلية بلغة الوعي

عبدالعزيز السنيد

برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، نظمت وزارة الداخلية مؤتمر “الأمن وحوار التاريخ”، وهو مؤتمر لا يشبه المؤتمرات التقليدية، لأنه لم يناقش الأمن كإجراء فقط، بل كفكرة، وكذاكرة، وكموروث وطني.

في هذا المؤتمر، أكدت وزارة الداخلية أن الأمن ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لتاريخ طويل من التأسيس والتوحيد والتضحيات، بدأ منذ عهد الإمام محمد بن سعود، مروراً بملحمة التوحيد على يد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، وصولاً إلى هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله.

ما يميز هذا المؤتمر أنه جمع المؤرخ والأمني، والباحث ورجل الميدان، في حوار واحد، ليقول لنا بوضوح: أن من لا يفهم تاريخه لا يمكنه أن يحمي حاضره. فالأمن في السعودية لم يكن صدفة، بل هو نتاج رؤية قيادة، ووعي شعب، ومؤسسة أمنية احترافية نذرت نفسها لحماية الوطن والمواطن والمقيم.

الجلسات كانت ثرية، والنقاشات كانت عميقة، تربط بين الوثيقة التاريخية وقرار رجل الأمن، وبين رواية المؤرخ وتجربة القائد الميداني. وهذا الربط هو ما نحتاجه اليوم في ظل التحديات الفكرية والأمنية المتجددة.

تحية لوزارة الداخلية على هذه المبادرة النوعية، وتحية لسمو وزير الداخلية – حفظه الله – على رعايته لهذا الفكر المستنير الذي يؤكد أن الوزارة ليست فقط وزارة لإنفاذ النظام، بل هي صانعة للوعي وحارسة للتاريخ وحامية للأمن بمفهومه الشامل.

مؤتمر ناجح بكل المقاييس، ورسالة واضحة: أمننا راسخ لأنه متجذر في تاريخنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى