مقالات وشعر

سبتمبر.. شهر الوطن الذي يسكن قلوب السعوديين

بقلم: سعود حماد العنزي

حين يأتي سبتمبر، لا يمر على السعوديين كشهر عابر في روزنامة العام، بل يأتي محملاً بذاكرة وطن، وحكاية توحيد، ومسيرة دولة صنعت من التحديات منجزات، ومن الطموح واقعاً يراه العالم.

في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، يستعيد السعوديون ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، اليوم الذي أعلن فيه الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- توحيد البلاد تحت راية واحدة واسم واحد، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ وطن أصبح اليوم أحد أكثر دول العالم حضوراً وتأثيراً.

سبتمبر بالنسبة لنا هو شهر الوحدة؛ نستذكر فيه كيف اجتمعت القلوب قبل أن تتوحد الجغرافيا، وكيف تأسست دولة جعلت أمن الإنسان واستقراره وتنميته أساساً لمسيرتها.

وهو أيضاً شهر الوفاء، نستذكر فيه رجالاً بذلوا وضحوا من أجل أن تبقى هذه الأرض عزيزة شامخة، ونستحضر تضحيات رجال الأمن والقوات المسلحة وكل من يقف على ثغور الوطن، مدافعاً عن أرضه وسيادته وأمن مواطنيه.

واليوم، ونحن نعيش مرحلة مختلفة من تاريخ المملكة، لم يعد الاحتفاء بالوطن مقتصراً على استذكار الماضي، بل أصبح احتفاءً بالحاضر واستشرافاً للمستقبل؛ فالمملكة تمضي برؤية طموحة، ومشروعات كبرى، وتحولات اقتصادية وتنموية واجتماعية تعكس حجم الطموح السعودي وقدرته على صناعة المستقبل.

سبتمبر أخضر، ليس لأن الشوارع تتزين بالأعلام فقط، بل لأن الأخضر يسكن في قلوب السعوديين؛ في اعتزازهم بقيادتهم، وفي محبتهم لأرضهم، وفي وقوفهم صفاً واحداً عندما يتعلق الأمر بأمن المملكة وسيادتها ومكتسباتها.

وفي كل سبتمبر، تتجدد الرسالة:

هذه المملكة لم تُبنَ في يوم، ولم تصل إلى مكانتها بالمصادفة؛ خلفها تاريخ من التضحيات، ورجال صنعوا الوحدة، وأجيال حملت الأمانة، وشعب يرى في وطنه عزته وكرامته.

سيبقى سبتمبر شاهداً على قصة وطن بدأت بالتوحيد، واستمرت بالبناء، واليوم تكتب فصولاً جديدة من الطموح.

كل عام والسعودية شامخة، آمنة، عزيزة.. وكل سبتمبر ووطننا في القمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى