محليات

حوار الأمن والتاريخ 2026.. تاريخٌ يصنع الوعي ومستقبلٌ يعزز النماء

الرياض – مريم المقبل

برعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، انطلقت في العاصمة الرياض فعاليات مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ 2026»، الذي تنظمه وزارة الداخلية خلال الفترة من 6 إلى 8 سبتمبر 2026م، في قصر الثقافة بحي السفارات، تحت عنوان «تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء»، بمشاركة أكثر من 160 متحدثًا من داخل المملكة وخارجها.
ويأتي المؤتمر ليقدم منصة وطنية معرفية تستحضر أكثر من ثلاثة قرون من تاريخ الأمن في الدولة السعودية، وتقرأ مسيرة المملكة في مساري الأمن والتنمية، من خلال حوارات تجمع نخبة من الخبراء والباحثين والأكاديميين وقادة الرأي، بهدف إنتاج محتوى معرفي موثق يعزز الوعي بالتاريخ الوطني ويرسخ قيم الهوية والمواطنة والانتماء.
و ناقشت جلسات المؤتمر العلاقة الوثيقة بين الأمن والتنمية، ودور الاستقرار في بناء مؤسسات الدولة وحماية مكتسباتها، ودعم الاستثمار وصناعة الفرص وتحسين جودة الحياة.
كما استعرض المشاركون المراحل التاريخية لبناء الدولة السعودية، وتطور المنظومة الأمنية منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى وصولًا إلى العصر الحديث، مؤكدين أن الأمن كان ولا يزال ركيزة أساسية في مسيرة البناء والنماء.
وتناول المؤتمر كذلك موضوعات مرتبطة بالهوية الوطنية، والوعي الوطني، والأمن الثقافي، وقيم المواطنة والاعتزاز بالانتماء، إلى جانب استشراف مستقبل العمل الأمني ودوره في مواكبة التحولات التنموية والتقنية المتسارعة.
ويتميز المؤتمر ببرنامج ثري يضم أكثر من 50 جلسة حوارية وتفاعلية، إلى جانب اللقاءات الخاصة والكلمات والتجارب المعرفية، وبمشاركة أكثر من 30 جهة، بما يعكس تنوع الخبرات والتخصصات المشاركة في قراءة العلاقة بين التاريخ والأمن والتنمية.
وتأتي هذه المشاركة الواسعة لتؤكد أهمية المؤتمر بوصفه مساحة للحوار وتبادل الخبرات، واستقراء التجربة السعودية من زوايا تاريخية وأمنية وتنموية وثقافية، بما يسهم في بناء محتوى معرفي يستفيد منه الباحثون والأجيال القادمة.
ولا يقف «حوار الأمن والتاريخ 2026» عند استعراض صفحات الماضي، بل ينطلق منها نحو المستقبل؛ فقراءة التاريخ تمثل أحد المسارات المهمة لفهم التحولات التي مرت بها المملكة، واستلهام الدروس التي أسهمت في بناء دولة حديثة تنعم بالأمن والاستقرار وتمضي بثقة في مسيرة التنمية.
ويبرز عنوان المؤتمر «تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء» باعتباره رسالة تختصر العلاقة بين جذور الوطن ومستقبله؛ فتاريخٌ موثق يعزز الوعي، وأمنٌ راسخ يحمي المكتسبات، وتنميةٌ مستدامة تفتح آفاق المستقبل.
ويؤكد المؤتمر أن الأمن ليس مفهومًا يرتبط بالحاضر فقط، بل هو مسيرة ممتدة أسهمت في بناء الدولة وترسيخ الاستقرار وتمكين التنمية، وأن استحضار هذه المسيرة وتوثيقها يرسخان الوعي الوطني ويعززان ارتباط الأجيال بتاريخ وطنهم.
ومن قصر الثقافة بحي السفارات في الرياض، يبعث «حوار الأمن والتاريخ 2026» برسالة واضحة مفادها أن الأمم التي تعرف تاريخها، وتفهم حاضرها، تستطيع أن تستشرف مستقبلها بثقة واقتدار؛ وأن الأمن والنماء مساران متلازمان في مسيرة وطنٍ يواصل بناء إنجازاته، مستندًا إلى إرث تاريخي راسخ، ورؤية مستقبلية طموحة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى