مقالات وشعر

ستة أمراء خليجيين على أرض المملكة

 

د. رشيد بن عبدالعزيز الحمد

حين نتحدث عن الرياضة، فإن كرة القدم تتصدر المشهد بلا منافس، لكن التنس تضل واحدة من أكثر الألعاب الرياضية حضورًا وانتشارًا على مستوى العالم؛ من حيث المتابعة الإعلامية، والجوائز المالية، وعدد الممارسين، وكثرة البطولات، فضلًا عن ارتباطها بنجوم عالميين أصبحوا رموزًا رياضية تتجاوز شهرتهم حدود الملاعب.

والتنس في رأيي ليس مجرد رياضة تُمارس بمضرب وكرة وشبكة، بل هو رياضة تختصر كثيرًا من معاني الحياة؛ ففي ملاعبها تجد التاريخ والجغرافيا، والعلوم والرياضيات والفيزياء والكيمياء، كما تجد الأدب والسياسة والفروسية والدهاء والحكمة والصبر والجلد وقوة التحمل.

ولأن لاعب التنس يخوض معركته منفردًا في أغلب أوقات المنافسة، فإنه يتعلم مبكرًا أن يتحمل مسؤولية قراراته وأخطائه، وأن يحافظ على جسده وذهنه، وينظم نومه وغذاءه وتدريبه، ويتجنب كل ما يمكن أن يؤثر في مستواه داخل الملعب وخارجه. ولهذا أصبح نجوم التنس محط أنظار كبرى الشركات والعلامات التجارية العالمية.

ومن واقع تجربة امتدت لأكثر من نصف قرن في هذه الرياضة، محليًا وخليجيًا وعربيًا وآسيويًا، أرى أن المملكة اليوم أمام فرصة جميلة لإضافة لمسة خليجية مميزة إلى حدث عالمي كبير.

وأقصد هنا بطولة الملوك الستة التي تستضيفها المملكة في شهر أكتوبر،خلال موسم الرياض ، والتي تجمع نخبة من أفضل لاعبي التنس في العالم، وتحظى باهتمام إعلامي وجماهيري كبير

وهنا أتوجه بفكرة إلى معالي المستشار تركي آل الشيخ «أبو ناصر»، الذي عودنا دائمًا على المبادرات غير التقليدية والأفكار التي تضيف للفعاليات السعودية بعدًا جديدًا.

لماذا لا تكون هناك، بالتزامن مع بطولة الملوك الستة، بطولة خليجية استعراضية مصغرة لأفضل ستة لاعبين خليجيين، يمثل كل واحد منهم دولة من دول مجلس التعاون الخليجي؟

ستة لاعبين، ست دول، وملعب واحد في المملكة.

وتقام منافساتها قبل انطلاق مباريات البطولة العالمية، بحيث يجد الجمهور الذي حضر لمشاهدة نجوم العالم فرصة لمشاهدة نجوم الخليج أيضًا، وتتاح للجماهير الخليجية فرصة متابعة أبطالها وهم يقفون على الملعب نفسه الذي يستضيف كبار نجوم اللعبة عالميًا.

قد تبدو الفكرة بسيطة، لكنها في الحقيقة تحمل أكثر من رسالة.

فهي أولًا تمنح التنس الخليجي مساحة إعلامية عالمية لم تكن متاحة له بهذا الحجم.

وثانيًا، تمنح لاعبي الخليج فرصة الاحتكاك والحضور في حدث رياضي عالمي استثنائي.

وثالثًا، تمنح اللاعب السعودي تحديدًا فرصة ثمينة للظهور أمام الجمهور السعودي والعالمي، خصوصًا أن المنتخب السعودي للتنس يملك حضورًا في منافسات كأس ديفيز، ولاعبينا يستحقون أن يجدوا مثل هذه المنصات التي تعزز حضورهم وتحفزهم على مواصلة التطور و بما انّ التنس السعودية حسب التصنيف العالمي في المستوى الثاني و بقية تنس دول المجلس ما بين الرابع و الخامس و من قربي من رياضة التنس فلا اشك لحظة واحدة ان الأمير المتوج سيكون من أبناء سلمان

كما أن إقامة هذه البطولة في المملكة، وفي توقيت متزامن مع بطولة الملوك الستة، يمكن أن تجعل منها موعدًا سنويًا منتظرًا للتنس الخليجي، يتطور عامًا بعد عام، وربما يتحول مستقبلًا إلى بطولة مستقلة ذات قيمة فنية وإعلامية وتسويقية كبيرة.

والأجمل أن الفكرة لا تحتاج إلى منافسة بطولة الملوك الستة، بل العكس تمامًا؛ فهي يمكن أن تكون جزءًا من المشهد، وتمهيدًا جميلًا للجمهور قبل مشاهدة أبطال العالم، وتمنح الحدث بعدًا خليجيًا يليق بمكانة المملكة ودورها الرياضي المتنامي.

معالي المستشار «أبو ناصر»..

نعرف أنكم لا تنتظرون الأفكار التقليدية، وأن كثيرًا من النجاحات التي شهدها القطاع الرياضي والترفيهي في المملكة بدأت بفكرة ربما بدت في بدايتها غير مألوفة، ثم تحولت إلى حدث يتحدث عنه العالم.

لذلك أضع هذه الفكرة أمامكم؛ ستة أمراء من الخليج، يلتقون في المملكة، على هامش بطولة الملوك الستة، قبل أن يبدأ نجوم العالم نزالهم.

وقد يكون أجمل ما في المشهد تتويج احد أبناء سلمان و يعرف كبار القوم في هذه الرياضة ان لنا في محيطنا الخليجي الكلمة الطولى في هذه الرياضة

إنها مجرد فكرة من محب للتنس، ومن عاش هذه الرياضة طويلًا، لكنه يؤمن أن المملكة اليوم قادرة على أن تجعل من الأفكار الصغيرة أحداثًا كبيرة، وأن تجمع الرياضة الخليجية والعالمية في مشهد واحد، من أرض المملكة.

كل الأمنيات بالتوفيق لبطولة الملوك الستة، وللتنس السعودي والخليجي، وأن تجد هذه الفكرة طريقها إلى مكتب و قلب معالي المستشار

‏خاصة أن هذه البطولة لن تكلف الشيء الكثير فقد لا تتجاوز جوائزها مائة إلى مئتي الف و سيكون هناك لها رعاة كُثر فضلا عن المدرج الخليجي الذي سيحضر و يتضاعف لمشاهدة نجوم العالم وكذلك نجوم الخليج فضلا عن الاستمتاع بفعاليات موسم الرياض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى