
بقلم: لمياء المرشد
للسفر في داخلي حكاية لا تنتهي؛ فهو ليس مجرد انتقال من مدينة إلى أخرى، بل مساحة أبحث فيها عن الهدوء، وأمنح نفسي شيئًا من الراحة والاستجمام بعيدًا عن ضجيج الأيام وتسارعها.
وفي كل رحلة أؤمن أكثر أن الإنسان يحتاج أحيانًا أن يبتعد قليلًا، لا هروبًا من واقعه، بل ليعود إليه بروح أخف، وذاكرة أجمل، وطاقة جديدة.
هذه المرة كانت الوجهة فيتنام؛ بلدٌ كنت أسمع عن جمال طبيعته وتنوعه، لكنني اكتشفت منذ اللحظات الأولى أن بعض الأماكن لا تكفيها الصور ولا الحكايات، بل لا بد أن تعيشها بنفسك.
ومن هانوي بدأت الحكاية… مدينة تحمل بين شوارعها حركة الحياة، وبين تفاصيلها بساطة آسرة، وبين وجوه أهلها ملامح مختلفة لتجربة جديدة. كنت أراقب المكان بعين المسافرة المحبة للاكتشاف، وأترك لنفسي متعة التفاصيل الصغيرة؛ طريق جديد، فنجان قهوة، مشهد عابر، وابتسامة من شخص لا أعرف لغته، لكنني أفهم ترحيبه.
كانت رحلتي إلى فيتنام أكثر من إجازة؛ انت موعدًا مع الراحة، واكتشافًا لمكان جديد، ومساحة أقول فيها لنفسي: من حقنا أحيانًا أن نترك كل شيء خلفنا قليلًا، ونذهب حيث تسعد أرواحنا.
ومن هنا… بدأت رحلتي إلى فيتنام، وبدأت معها حكايات تستحق أن تُروى.







