
سعود حماد العنزي
في اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، لا نحتفل بتاريخٍ عابر في روزنامة الأيام، بل نحتفل بوطنٍ اختصر في مسيرته حكاية مجد، وبنى من وحدته قوة، ومن طموحه مستقبلاً، ومن إنسانه شريكاً في صناعة الإنجاز.
السعودية بالنسبة لنا ليست حدوداً على خارطة، ولا اسماً نردده في المناسبات؛ إنها هوية وانتماء، وبيتٌ كبير نحتمي بأمنه، ونفخر برايته، ونحمل اسمه معنا أينما ذهبنا. هي الأرض التي علمتنا أن حب الوطن لا يُقاس بكثرة الكلمات، وإنما بما نقدمه له من عمل وإخلاص ومسؤولية.
وفي كل عام، يأتي اليوم الوطني ليعيد إلى الذاكرة قصة وطنٍ توحّد على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، ثم مضى أبناؤه الملوك من بعده في استكمال مسيرة البناء، حتى أصبحت المملكة اليوم دولةً حاضرة بثقلها ومكانتها وطموحها، تتطلع إلى المستقبل بثقة، وتبني للغد برؤيةٍ لا تتوقف عند حدود الممكن.
وبصفتي صحفياً وكاتباً، أؤمن أن للكلمة مسؤولية تجاه الوطن؛ فالوطنية ليست مبالغةً في الوصف، بل صدقٌ في الموقف، وأمانةٌ في الكلمة، ووعيٌ يحفظ منجزات الوطن ويبرز نجاحاته ويضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
وفي يوم الوطن، أقولها بكل فخر:
هنا السعودية.. وطنٌ لا نبحث فيه عن معنى العزة، لأنه علّمنا معناها، ولا نبحث فيه عن معنى الانتماء، لأنه يسكن فينا قبل أن نسكن على أرضه.
نسأل الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية، ويديم عليها أمنها واستقرارها ورخاءها، وأن تبقى رايتها خفاقة، وأن تتواصل مسيرتها جيلاً بعد جيل نحو مزيد من البناء والازدهار.
كل عام والسعودية وطن العز والمجد، وكل عام ورايتها في السماء، وحبها في القلوب.





