
بقلم الكاتبة : نورة السالم
في اليوم الوطني لا نحتفل بتاريخٍ مضى فحسب بل بوطنٍ يعرف جيدًا كيف يحوّل التاريخ إلى قوة والحلم إلى مشروع والتحديات إلى منجزات
السعودية ليست حكاية وطنٍ سار في طريقٍ ممهد بل قصة وطنٍ تعلّم أن يصنع طريقه بنفسه من صحراء شاسعة وقرى ومدن متباعدة وُلد كيانٌ واحد واجتمعت القلوب قبل الحدود حتى أصبح اسم المملكة العربية السعودية عنوانًا لوطنٍ يعرف من أين بدأ ويعرف أكثر إلى أين يريد أن يصل
في يومنا الوطني تفوح رائحة الفخر من كل التفاصيل من رايةٍ خضراء تعلو ولا تنحني ومن إنجازات تتحدث بلغة الأرقام ومن أبناء وبنات وطن أدركوا أن حب الوطن لا يُختصر في كلمات بل يظهر في العمل والإتقان والعلم والمسؤولية أما التحدي فهو جزء من الحكايةأن نحلم في زمنٍ تتسابق فيه الأمم فذلك طموح وأن نحول الحلم إلى واقع فذلك إنجاز أما أن نرفع سقف أحلامنا كلما حققنا واحدًا منها فتلك هي الروح التي نريدها لوطننا
نحن أبناء وطنٍ لا يسأل: هل نستطيع؟
بل يسأل: ما التحدي القادم؟
وطنٌ يؤمن بأن ثروته الحقيقية ليست فيما تحت أرضه فقط بل فيما تحمله عقول أبنائه وبناته من معرفة وما تسكن قلوبهم من انتماء وما تصنعه أيديهم من أثر وفي مدارسنا تحديدًا تبدأ إحدى أجمل صور هذا التحدي حين نعلّم طفلًا أن يقرأ ونزرع في طالبةٍ الثقة بحلمها ونفتح أمام جيلٍ كامل أبواب المعرفة فكل حرفٍ نعلّمه اليوم قد يصبح فكرةً عظيمة غدًا وكل عقلٍ نبنيه هو لبنة في مستقبل هذا الوطن اليوم الوطني ليس مناسبة نقول فيها: ماذا أعطانا الوطن؟ فقط بل فرصة نسأل فيها أنفسنا: ماذا سنعطي نحن لهذا الوطن؟
فالانتماء مسؤولية والفخر عمل والمواطنة أثر
وسيبقى الأخضر في أعيننا أكثر من لون وسيبقى الوطن أكبر من حدود على الخريطة لأنه يسكن فينا حلمًا وهويةً وذاكرةً ومستقبلًا هذا وطننا نفخر بما كانونعتز بما هو كائن ونتحدى بما سيكون.
وكل عام والسعودية لا تكرر أمجادها فحسب
بل تصنع مجدًا جديدًا يليق بها. 🇸🇦






