تقرير

“أسطورة شجرة اللبان “حكايةحب اختارت نهايتها لتعيش أسطورة تفوح وتزهر عطر لبانها

ريحاب أبو زيد

“أشوريا ” التي هامت عشقا بالإنسان الذي أحبها وانضمت قصة حبهما التي امتزجت برائحة اللبان لقصص الحب الاسطوري لتختار أشوريا نهاية حبها وتعاقب لتكون شجرة لبان تضرب بجذورها أعماق الأرض بصرخات الألم والوجع لتظل أسطورة خالدة للحب .

كانت هذه أحداث العرض المسرحي ” أسطورة شجرة اللبان” لفرقة مزون والمقتبسة من رواية “موشكا” للكاتب محمد الشحري وكتب السيناريو نعيم نور ونسج لواحتها المخرج يوسف البلوشي والتي عرضت على مسرح أوبار بالمديرية العامة للتراث والسياحة بصلالة ضمن مسار 

النخبة بمهرجان ظفار الدولي للمسرح ليختم العرض هذا المسار وقام بتجسيد العمل نادية عبيد وسامي البوسعيدي وعمير أنور وحمدة الفرازي ومعتز الرئيسي وجهاد البلوشي ونخبة من شباب المسرح وقد حصد العرض على عدة جوائز منها أفضل عرض متكامل في مهرجان ظفار الدولي للمسرح في دورته الأولى ٢٠٢٤ وأفضل ممثلة بمهرجان الاردن المسرحي ٢٠٢٥.

و أحداث القصة الموروث الشعبي بمحافظة ظفار ومن الأساطير العمانية الخالدة والتي تناقلتها الأجيال عبر العصور ،و تدور الاحداث في عالم الاساطير الخيالية لفتاة من قبيلة الجن والتي تقع في حب شاب من الانس ليواجه الاثنان عقبات ومعارك مع الجن وتحاول أشوريا التصدي لهم ونظرا لارتكابها ذنب الحب من انسي الذنب الذي لا يغفره أبدا قبيلتها فتضحي بنفسها دفاعا عن من أحبته و تختار أن تعذب وتعاقب بالموت وتتحول إلى شجرة لبان تزهر وتفوح بعطر الحب الاسطوري 

 قال مخرج العرض يوسف البلوشي: ” اسطورة شجرة اللبان “حكاية من الموروث العماني نطمح بها إلى العالمية

 وقد سعدت بالمشاركة في الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح ، ووصول العرض إلى هذا المحفل الفني المسرحي ومشاركته ضمن مسار النخبة الذي يجمع عروضا مختارة من مختلف دول العالم يمثل إنجازًا مهمًا للمسرح العماني ويؤكد حضور المسرح وقدرته على الوصول للمحافل الدولية حيث أن مهرجان ظفار يشكل تظاهرة مسرحية عالمية و فكرة العرض أوضحت أن شجرة اللبان تستند إلى أحد أبرز رموز الموروث العماني والحكايات الشعبية المتوارثة وسعى العمل إلى إعادة تقديم هذه الحكاية بصورة مسرحية تمنحها حياة جديدة على الخشبة وتقدمها للجمهور بصورة فنية زاهية.والطموح لا يتوقف عند تقديم العرض داخل سلطنة عمان وإنما نسعى إلى نقله إلى مسارح خارجية لأن شجرة اللبان تمثل أيقونة من أيقونات التراث العماني ومن ثم فإن تقديم العمل في فضاءات عالمية يمثل حلمًا نطمح إلى تحقيقه وقد قدم العرض خلال المهرجان برؤية إخراجية جديدة مقارنة بمشاركته السابقة فقد حاولت إجراء بعض التغييرات البسيطة ولكن العرض لن يقل شأنًا عما قدم سابقًا وهناك رؤية قادمة لتطوير في المستقبل لأن الطموح يتجه دائمًا نحو تقديم أعمال تتجاوز ما قدم سابقًا وفي المستقبل سأسعى لتقديم عمل يضاهي شجرة اللبان أو يتفوق عليه مع استمرار الاهتمام بالموروث والتراث العماني ولكن من خلال رؤى وأشكال فنية جديدة.

وكشفت المخرج يوسف البلوشي عن إمكانية انتقال شجرة اللبان من المسرح إلى السينما موضحا أن هناك دراسة لتحويل العمل إلى فيلم سينمائي وأن البحث جارٍ حاليًا عن الآلية المناسبة لإنتاجه حيث يمثل خطوة جديدة في مسيرة عمله بما يتيح للحكاية المستمدة من الموروث العماني الوصول إلى جمهور أوسع، ويمنح هذا الرمز العماني مساحة جديدة للحضور خارج حدود المسرح.

 أضاف البلوشي: أتقدم بالتقدير للجهود التي بذلها القائمون على المهرجان،وفي مقدمتهم سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني رئيس بلدية ظفار والأستاذ عمار غواص والأستاذ أحمد الرواس وجميع المشاركين في تنظيم هذه التظاهرة، متمنية للمهرجان مزيدًا من النجاح والتقدم في دوراته المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى