ثقافة

أفق سردي جديد .. في قراءة رواية (ترمي بشرر) الحائزة على الجائزة العالمية للرواية العربية

 

الرياض – أمل محمد

‏شهد مركز سرد الثقافي بجامعة الملك سعود، تنظيم أمسية أدبية أستثنائية، بالشراكة مع مقهى قيصرية الكتاب عبر الشريك الأدبي، لمناقشة رواية (ترمي بشرر) للكاتب السعودي والروائي الكبير عبده خال، كان ضيفها الباحث الأجتماعي والأحصائي الدكتور صالح بن عبدالله الدبل، وأدارها تقديماً وحوار الكاتب الصحفي محمد العبدالوهاب والذي أستهلها بعنوان الأمسية من حيث تحضيره عن الرواية وعن أبرز القضايا الفكرية والجمالية التي طرحتها ودورها في رصد التحولات المجتمعية والأنسانية.

وكانت أجابة الضيف تتمحور عن مشهد لقراءة للرواية من الوهلة الأولى قائلاً حينما نقراء رواية (ترمي بشرر) فأننا لاندخل إلى نص روائي عادي، ولانقف أمام حكاية تسرد وقائعها ثم تنتهي، بل ندخل إلى عالم كثيف، متوتر، مشحون بالرموز، عالم تتقاطع فيه الرغبة بالسلطة، والفقر بالمهانة، والجسد بالخوف، والحلم بالأنكسار.

هذه الرواية لاتمنح قارئها راحة التأمل البعيد، بل تسحبه إلى الداخل، وإلى حيث يصبح المكان شاهداً، والشخصية جريمة مؤجلة، والسكوت شكلاً من أشكال المشاركة.

‏ومن منظور علم الجريمة، فأن أهمية الرواية لاتكمن فقط في أنها تعرض صوراً للعنف والأنحراف، بل في أنها تكشف البيئة التي تسمح للجريمة أن تنمو، وتكشف كيف يتحول الإنسان من كائن يبحث عن النجاة إلى كائن قابل للتطويع، وربما إلى أداة في يد منظومة أكبر منه، ولهذا فإننا لن نتعامل مع النص بوصفه حكاية عن أفراد منحرفين فحسب، بل بوصفة تشريحاً لبنية أجتماعية ونفسية وأخلاقية تنتج الأنحراف وتعيد إنتاجه.

‏مسترسلاً: الرواية كما يظهر في أفتتاحيتها، تقدم لنا راوياً يعيش داخل دائرة خانقة من الخوف والذنب والذاكرة.

وشهدت الأمسية تفاعلاً من الحضور عبر سلسلة من المداخلات وطرح الأسئلة العميقة التي أثرت النقاش.

الجدير بالذكر أن رواية (ترمي بشرر ) فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية 2010.

‏في ختام الأمسية كرمت الجهة المنظمة ممثلة في الأستاذ سعد ال شايع، الضيف الدكتور صالح الدبل ومقدم الأمسيةأ.محمد العبدالوهاب. ‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى