
جازان –حنان البكري
أقام نادي ملتقى المبدعين، بالتعاون مع جمعية أدبي جازان، مساء اليوم الخميس ١٠ محرم ١٤٤٧هـ الموافق 26 يونيو 2026 ، أمسية شعرية بعنوان “السندباد على ضفة الأمد المشتهى “، استضافت الشاعر حسن الصلهبي، و أدارتها الأستاذة فاطمة السبعي، بحضور نخبة من الأدباء و المثقفين و المهتمين بالشأن الأدبي.
و تنقل الشاعر خلال الأمسية بين محطات من تجربته الإبداعية، مستعرضًا عددًا من مؤلفاته التي تناول فيها دوافع الكتابة بوصفها متنفسًا للإنسان، و تجليات الحب و الانتماء، و آمال النفس، مؤكدًا أن الأدب رسالة تسمو بالذائقة الإنسانية و تهذب الوجدان قبل أن يكون مجرد نصوص مكتوبة.

و تغنى الصلهبي في قصائده بالحب، و بجازان، و بالإنسان، مستحضرًا صورًا شعرية عكست ارتباطه بالمكان و الهوية، و ما تختزنه التجربة الإنسانية من مشاعر و قيم.
وفي ختام الأمسية، فُتح باب المداخلات و الأسئلة، حيث أجاب الشاعر عن سؤال د. فيصل طميحي حول الأدب و الترجمة، موضحًا أن من المحال أن تتطابق الترجمة مع الحالة الشعورية التي عاشها المؤلف لحظة الكتابة ، إلا أنها تمثل تقريبًا للمعنى و الحالة، و تنقل روح النص بقدر ما تسمح به اللغة.

و في مداخلة مؤثرة ، عبّر أحد طلاب الشاعر في معهد بصبيا عن بالغ امتنانه لمعلمه، مشيرًا إلى أنه أدرج مؤلفات الشاعر حسن الصلهبي في رسالته للدكتوراه وفاءً و إشادةً بما تركته من أثر علمي و أدبي ، و تجدر الإشارة إلى أن تجربة الشاعر حسن الصلهبي حظيت باهتمام أكاديمي، و من ذلك رسالة الدكتوراه الموسومة “شعر حسن الصلهبي: أبعاده المضمونية وجوانبه الفنية”، المقدمة من الباحثة منى مسملي بقسم اللغة العربية في جامعة جازان، بإشراف د. خالد الشافعي.
كما أشاد عدد من الحضور ببراعة الشاعر و تمكنه، و عدّوه أحد النماذج المتميزة التي تمثل الشاعر السعودي في الساحة الأدبية.
و أوضح الصلهبي خلال الأمسية ميله إلى الشعر العمودي أكثر من الشعر النثري، في تجربة أدبية جمعت بين الإبداع الشعري و الترجمة إلى اللغة الإنجليزية، مؤكدًا استمرار شغفه بالعطاء من خلال ورش العمل التدريبية، والأمسيات الشعرية، و اللقاءات التي تجمعه بالمختصين و المهتمين بالأدب.
و اختُتمت الأمسية بتكريم الشاعر و القائمين على الأمسية ، وسط إشادة الحضور بما قدمه من تجربة ثرية جمعت بين الأصالة و الانفتاح على آفاق الأدب و الترجمة، و أسهمت في إثراء المشهد الثقافي في منطقة جازان.






