
صلالة – ريحاب أبو زيد
انطلقت مساء اليوم بولاية رخيوت بمحافظة ظفار فعاليات مهرجان صرب رخيوت 2026، الذي تنظمه محافظة ظفار ممثلة بمكتب والي رخيوت، بالتعاون مع بلدية ظفار، وسط حضور رسمي ومجتمعي، ويستمر حتى 13 نوفمبر الجاري، مستهدفًا إبراز المقومات السياحية والتاريخية والثقافية التي تزخر بها الولاية، وتعزيز حضورها وجهةً سياحية واعدة.
ورعى حفل الافتتاح معالي الشيخ سالم بن مستهيل المعشني، المستشار بديوان البلاط السلطاني، حيث اشتمل الحفل على تقديم أوبريت غنائي تضمن لوحات فنية وتراثية جسدت ملامح البيئة الطبيعية والثقافية والسياحية التي تتميز بها ولاية رخيوت، واستحضرت جانبًا من تاريخها العريق وموروثها الحضاري.
وأكد سعادة غصن بن زاهر العبري، والي رخيوت، في كلمة الافتتاح، أن المهرجان يمثل محطة رئيسة لتعزيز حضور الولاية وجهةً سياحية وثقافية، وصون التراث العُماني الأصيل ونقله إلى الأجيال القادمة، إلى جانب تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، وإيجاد منصة حيوية لدعم المبادرات المجتمعية.
وأضاف أن المهرجان يشكل فرصة مهمة لتمكين الأسر المنتجة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال والباحثين عن عمل، من خلال الاستفادة من الفرص الاستثمارية والتسويقية التي تتيحها الفعاليات الموسمية، بما يسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية وتحفيز النشاط الاقتصادي بالولاية.
وأشار سعادته إلى أن المهرجان يتضمن على مدى تسعة أيام باقة متنوعة من الأنشطة الثقافية والتراثية والفنية والرياضية والترفيهية، إلى جانب المعارض والبرامج التوعوية والتدريبية، بمشاركة مختلف فئات المجتمع.
ويأتي تنظيم المهرجان انطلاقًا من المكانة التاريخية التي تحتلها ولاية رخيوت، وما تمتلكه من إرث حضاري ومخزون ثقافي غني، بهدف إبراز معالمها ورموزها التراثية، وتعريف الأجيال الحالية بموروثات الأجداد، وما ارتبط بها من حياة الأسفار والرحلات البحرية، وعلاقة الإنسان العُماني بالبحر عبر العصور، فضلًا عن تجسيد طبيعة الحياة الريفية ومكوناتها، وطرق القوافل وأنماط المعيشة التي سادت في حقب زمنية مختلفة.
وتتنوع فعاليات المهرجان بين الحفلات الفنية والعروض الشعبية والفنون التراثية، ومعارض الحرفيات والمأكولات العُمانية التقليدية التي تشتهر بها الولاية، إلى جانب تقديم نماذج تحاكي البيئة الريفية والبحرية، وإقامة فعاليات الطيران الشراعي، فضلًا عن الأنشطة الرياضية والترفيهية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الفعاليات في تنشيط الحركة السياحية بولاية رخيوت، والتعريف بمقوماتها الطبيعية والتراثية، وتعزيز مكانتها على خارطة السياحة بمحافظة ظفار، بما يدعم جهود التنمية المحلية ويفتح آفاقًا أوسع للمبادرات المجتمعية والاستثمارية.







