
د/ عمرو خالد حافظ – متابعات
تتجه الأنظار، السبت، إلى مواجهة فرنسا وإنجلترا لتحديد صاحب المركز الثالث في كأس العالم 2026، وهي المباراة التي تُقام بعد أيام قليلة من خسارة المنتخبين في الدور نصف النهائي، وسط استمرار الجدل بشأن جدوى إقامتها.
ورغم أنها تمنح الفائز الميدالية البرونزية، فإن كثيرين يرون أن هذه المواجهة تفتقد الحافز الحقيقي، إذ تأتي مباشرة بعد ضياع حلم المنافسة على اللقب، ما يجعلها من أصعب المباريات نفسيا على اللاعبين.
يدخل المنتخبان اللقاء بعد خيبة أمل كبيرة، إذ كان كل منهما يطمح إلى بلوغ المباراة النهائية، قبل أن يتبدد الحلم في الدور نصف النهائي، وتُقام المباراة في مدينة ميامي، إلا أن الأجواء الاحتفالية التي تشتهر بها المدينة قد لا تنجح في تخفيف وطأة الإحباط الذي يرافق المنتخبين وجماهيرهما بعد ضياع فرصة المنافسة على كأس العالم.
ورغم النظرة السلبية التي تحيط بمباراة تحديد المركز الثالث، فإنها لا تخلو من بعض المكاسب الرياضية والمادية، إذ تمنح المنتخب الفائز إنهاء البطولة في المركز الثالث بدلا من الرابع، ومن ثم الحصول على 30 مليون دولار، بينما يحصل الرابع على 28 مليون دولار.
كما أنها تتيح للأجهزة الفنية فرصة إشراك لاعبين لم ينالوا فرصا كافية خلال البطولة.
وتكتسب المباراة أهمية إضافية على الصعيد الفردي، خاصة في سباق هدافي كأس العالم، حيث يملك الفرنسي كيليان مبابي ثمانية أهداف، متساويا مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، ما يمنحه فرصة لتعزيز رصيده قبل حسم جائزة هداف البطولة.
وسبق أن حسم عدد من النجوم لقب هداف كأس العالم من خلال مباراة المركز الثالث، من بينهم الكرواتي دافور شوكر عام 1998، والإيطالي سالفاتوري سكيلاتشي عام 1990، والألماني توماس مولر عام 2010.
ويتكرر الجدل مع كل نسخة من كأس العالم حول جدوى الإبقاء على مباراة تحديد المركز الثالث، إذ يرى منتقدوها أنها تفرض عبئا إضافيا على اللاعبين بعد بطولة طويلة ومرهقة، في وقت يفضل فيه كثير منهم إنهاء مشاركتهم مباشرة عقب الخروج من الدور نصف النهائي.
وبين من يعتبرها فرصة لحصد ميدالية وإنهاء البطولة بصورة أفضل، ومن يراها مباراة بلا قيمة حقيقية بعد ضياع حلم التتويج، تبقى مواجهة المركز الثالث واحدة من أكثر مباريات كأس العالم إثارة للانقسام في آراء المتابعين واللاعبين على حد سواء.






