ثقافة

مقهى السبعينات يتوهج بشعراء وشاعرات الرياض

طلال بن فهد – الرياض

وافتنا الشاعرة عنبر المطيري بتفاصيل امسية شعرية حضرتها في مقهى السبعينات بعنوان ليلة وطن وذكرت ان…

في محفل يعبق بالوطنية، بالانتماء ، وسلسبيل الثرى . احتضن مقهى السبعينات بعرابه القدير محمد الشنقيطي “ليلة وطن” ليلة جمعت نخبة شعراء الوطن وشاعراته في مشهد يوحي بالاعتزاز، بحنين القصيدة وميزان الكلمة مع المحاور الإعلامي عبد الله وافية الذي أدار الأمسية با اقتدر …وسط حضور لافت ابتهج بما صدح به الشاعر: حمزة الأنصاري، وما أروت به الشاعرة فاطمة الشهري، وما أذهلت به الشاعرة د. أسماء الجوير .

وبعد التحية الوطنية التي استهلت بها الأمسية “سارعي للمجد والعلياء ” والتي صدح بها الحضور الكريم بصوتِ الشامخ، بصوت المحب، بصوت الماضي والمستقبل بصوت العراقة والأصالة والوحدة التي نسجتها فينا مملكتنا العريقة شرياناً ووريداً . فاعتلى المنبر عبد الله وافية وضيوفه الكرام ليقدمهم في أبهى صورة. صورة المواطن الذي تفانى في عشق وطنه أرضاً وسماء ، وارتشف من صمودها عبق التاريخ العريق ليبهرنا فرسان الليلة ببوح فاح شذاه . فهذا الشاعر حمزة الأنصاري الذي رحب بجمهوره الحبيب مصافحاً لهم بعينيه. ثم استهلّ أمسيته بملحمة المجد – والتي قال فيها :

يا بِلادَ العُرْبِ أُمّ الدُّنَا، مِنْـ
ـهَـا انْبلَاجُ الفَجْرِ شَقَّ القَتَامَـا

جَفَّتِ الأَقْـلامِ في وَصْـفِ قَـوْمٍ
سَطَّـرُوا التَّاريـخَ حتى تَسَامَى

مُنْذُ صَـارَ [ابْـنُ سُعُـودٍ] أَمِيْـرًا
وعلى النَّـاسِ جَميـعـًا،
إِمَامَـا أَسَّــسَ الأَرْكَـانَ.

ملحمة ماجدة عانقت فيها الأرض رايات نجد.. وسط حضور مليء بوطنه .

وتسلسل المجد لتكمل هذا الريّان شاعرة الثريا فاطمة الشهري لتنير “ليلة وطن” بنص نال من القلب مكانه والتي بدأت فيها بــ

كَبِّرْ ثَلَاثًا، وَرَدِّدْ سُورَةَ الْفَلَقِ
إِذَا دَخَلْتَ رِيَاضَ الْعِزِّ وَالْأَلَقِ

وَسَبِّحِ اللهَ، وَالْهَجْ بِالثَّنَاءِ لَهُ
فَهَاهُنَا الْمَجْدُ، رَغْمَ الْكَائِدِينَ، بَقِي

هَذِي الرِّيَاضُ، فَيَا مَنْ لَسْتَ تَعْرِفُهَا
بِفَيْضِهَا كُلُّ قَلْبٍ بِالْعَطَاءِ سُقِي

نص فريد . فرح بالنص الجمهور الذي جاء يحتفل بوطنه على شعرها الخالد بصوتها الدافي وادائها الرفيع .

وأتت الجوير محلقة بسوسنها الباذخ، وبهطولها الفريد شامخة وبروحها، ووطنيتها الملموسة، و بوالدها الذي زاد المحفل رونقاً بحضوره ،

احمِ الدَّمَارَ مُجنزرًا ومحلقاً
يا بن الكرام أبن السماحة والتُقى
عِرِفَتَكِ كلُّ الأرض رغمَ جُحودِها
أنتَ السعوديُّ الذي قد أشرَقًا
كبْرْ وأطلق طائراتِ عَدالةٍ
أحرق ببسمِ اللّٰه قلب عَدرها
أخَلِق بمثلِكَ أنْ يُكبِّر مُطلقا
لولا الأذى ما كنتَ يوما مُحرِقًا

توالت الشاعرات بروائعهن لتبهرنا ابنة شهر بنصوصها الوارفة بالجمال والشموخ كـ :
عماد العز ، طفل الوطن ، الطائف ، مسافر ،
الشطر الأخير .

من ناحية أخرى أروتنا الشاعرة الباذخة بشيء من روائعها الرائعة كهذه النصوص “احم الذِمار ، نحلم ونحقق ، قصة طويق ،
سيرة ، الكلثومية …

ليلة نالت من الإشادة مايستحقها حيث شاركنا الجمهور بنصوصه الوطنية مابين النبطي والفصيح معبراً عن مدى قوة هذا الانتماء العريق . ومدى عمق هذا الحب الوطني الفريد. انتهى المحفل بتكريم الضيوف الكرام والمحاور السامق من قبل عراب الثقافة أ:محمد الشنقيطي .

ليلة خالدة مضت ونقشت فينا مجدها الخالد وأثرها الذي بقي متوهجاً في القلب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى