تقنية

من الخوارزمية إلى الإنسان.. «LEAP» يناقش 50 ممارسة لصناعة الأثر في عصر الذكاء الاصطناعي

ربيعة الحربي_الرياض 

مع التسارع المتنامي في تقنيات الذكاء الاصطناعي واتساع حضورها في مختلف مجالات الحياة والعمل، يتجه النقاش التقني إلى مساحة جديدة تتجاوز قدرات الخوارزميات إلى البحث في أثرها على الإنسان، ومستقبل الاتصال، وطبيعة التأثير في البيئة الرقمية.

 وفي هذا السياق، شهد معرض ومؤتمر LEAP حلقة نقاش بعنوان ما بعد الخوارزمية.. من الاتصال إلى صناعة الأثر: 50 ممارسة للحفاظ على الأثر الإنساني في عصر الذكاء الاصطناعي استضافها جناح شركة T&S وناقشت التحولات التي فرضها الذكاء الاصطناعي على منظومة الاتصال، وكيفية الاستفادة من أدواته مع الحفاظ على البعد الإنساني في صناعة المحتوى والتواصل والتأثير.

 وشاركت في الحلقة **سارة النويشر**، الحاصلة على الزمالة الأوروبية العربية في الاتصال وزمالة الإعلام الرقمي، ضمن حوار ركز على مجموعة من الممارسات التي تساعد على إبقاء الإنسان في قلب عملية الاتصال، بالتزامن مع انتقال الذكاء الاصطناعي من كونه أداة مساندة إلى عنصر مؤثر في صناعة المحتوى وتشكيل التجارب الرقمية.

 وقالت النويشر إن التحول الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يقاس فقط بما يمكن للخوارزميات إنتاجه، وإنما بما يمكن للإنسان أن يصنعه من قيمة من خلال هذه التقنيات، مؤكدة أن **«المستقبل ليس في منافسة الإنسان للخوارزمية، وإنما في قدرته على توظيفها لصناعة أثر أكثر إنسانية وعمقًا»**.

 وتناولت الحلقة عددًا من الممارسات المرتبطة بالاتصال الإنساني، من بينها فهم السياق، والإنصات، والتعاطف، وبناء الثقة، وصناعة محتوى يرتبط باحتياجات الجمهور، باعتبارها عناصر تزداد أهميتها مع ارتفاع قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج المحتوى وتحليل البيانات وتخصيص الرسائل.

 ويأتي هذا النقاش في ظل ما تشهده المملكة من تحول رقمي متسارع، وتوسع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في دعم الابتكار، وتنمية الاقتصاد الرقمي، وتطوير الكفاءات والقدرات الوطنية.

 ويعكس حضور موضوعات الاتصال والإعلام ضمن الفعاليات التقنية الكبرى اتساع مفهوم التحول الرقمي نفسه؛ إذ لم تعد التقنية منفصلة عن صناعة المحتوى والتأثير، بل أصبحت الخوارزميات جزءًا من البيئة التي تتشكل فيها الرسائل وتُبنى من خلالها علاقة المؤسسات بالجمهور.

 وتفتح فكرة ما بعد الخوارزمية بابًا لنقاش أوسع حول مستقبل التقنية، ينتقل من سؤال ماذا تستطيع الآلة أن تفعل ؟إلى سؤال أكثر ارتباطًا بالمستقبل: كيف يستطيع الإنسان أن يستخدم هذه القدرات لصناعة أثر يستحق أن يبقى؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى